كتب المهندس فارس الشهابي على صفحته بالفيسبوك :

بعد كل المناشدات بضرورة حماية صناعة الاقمشة بمراحلها  المتعددة، تتحفنا اليوم وزارة الاقتصاد بقرار كارثي جديد يفتح الاسواق على مصراعيها امام مستوردات الاقمشة المسنرة (سيكولير) و بما يخالف توصيات اللجنة الاقتصادية بعد اجتماعنا معها يوم الاثنين ٢٠-٩-٢٠٢١! 
قالت الوزارة لنا ان حصر استيراد الاقمشة وفق المخصصات الصناعية حالياً فيه فساد كبير و علينا السماح للتجار باستيراد الاقمشة التي لا تنتج محلياً و ايقاف آلية المخصصات، قلنا لهم لا مانع لدينا اذا كان ذلك يقضي على الفساد مع ان القانون يسمح بتأمين هذه الاقمشة لعقود التصدير وفق آليات الادخال المؤقت..!.. 


فإذا بنا نفاجىء اليوم بهذا القرار المخالف لما تم الاتفاق عليه و الذي سيضر بشريحة واسعة جداً من الصناعات النسيجية الصغيرة و المتوسطة و الصناعات المتعلقة بها عبر الاستمرار السماح باستيراد ما ينتج محلياً عبر المخصصات التي قالت انها فاسدة و وعدت بإلغائها في مجلس الوزراء.. و بشكل لا يحفز المستوردين على توطين هذه الصناعة بل على العكس يحول المنتجين الى تجار و يغلق مصانعهم.. 
و كأن وزارة الاقتصاد لا تعترف بوجود صناعة نسيجية عريقة في سوريا و تختزل الامر كله في الحلقة الاخيرة في صناعة الالبسة! و علماً انها تستطيع دعم صناعة الالبسة عبر تسهيل اجراءات الادخال المؤقت للمصدرين و توفير دعم نقدي اكبر لهم لتعويض فروق الاسعار و دعم تخفيض كلف الانتاج المحلي بما يضمن الحفاظ على صناعة الاقمشة بكل حلقاتها دون تعريضها للخطر.. 
و علماً ان معظم الصناعيين السوريين الذين غادروا الى مصر هم صناعيي اقمشة و نسعى لاعادتهم الى البلد..  
هل سيؤدي الحاق الضرر بصناعة الاقمشة و رمي عمالها بالشارع الى تخفيض اسعار الالبسة؟!  هل سنرى قرار مماثل بالسماح باستيراد الالبسة الرخيصة..؟!
و هل هذا القرار استيراد هذه الاقمشة سيكون بالليرة السورية ام بماذا..؟! 
من هي هذه اليد السحرية التي استطاعت اصدار قرار يخدم مصالحها بهذه السرعة و داخل الغرف المغلقة دون علم احد و بما يخالف توصيات الفريق الاقتصادي..؟! 
عبث.. 

صفحة المهندس فارس الشهابي  رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية