الكشف المبكر والتشخيص في الوقت المناسب والرعاية المناسبة للمرضى ركائز تضمن حسب منظمة الصحة العالمية انخفاض وفيات سرطان الثدي بنسبة 2.5 بالمئة سنوياً أي ما يعادل 2.5 مليون وفاة حول العالم بين 2020 و2040 في وقت يسجل فيه المرض 2.3 مليون إصابة جديدة سنوياً ليكون السرطان الأول بين السيدات.

مدير مشفى البيروني الجامعي التخصصي بعلاج الأورام الدكتور إيهاب النقري بين أن الكشف المبكر يسهم في تجنيب المريضة رحلة العلاج الطويل وما يرافقها من صعوبات نفسية فضلاً عن خفض تكاليف العلاج مبيناً أن التشخيص المبكر يعني جراحة لاستئصال الورم فقط وبالتالي المحافظة على الثدي لافتاً إلى أن المشفى مستمر بتقديم خدمات التشخيص والعلاج مجاناً على مدار العام.

اختصاصي التشريح المرضي الدكتور إياد الشطي أوضح بدوره أن الطب شهد تطوراً كبيراً فيما يخص الكشف عن سرطان الثدي وطرق علاجه مبيناً أن الإحصائيات أظهرت زيادة بنسب الإصابات المكتشفة بالمرض حيث شكل 39 بالمئة من باقي أنواع السرطانات التي تصيب الإناث في عام 2020 بينما كانت 30 بالمئة قبل عشر سنوات.

وفي ندوة نظمتها مديرية صحة دمشق بالتعاون مع جمعية تنظيم الأسرة في مركز أبي ذر الغفاري الصحي أوضحت الاختصاصية في أمراض الدم والأورام الدكتورة نسرين خازم أن الكشف عن سرطان الثدي يرفع نسب الشفاء بشكل كبير وطرق بسيطة حيث يمكن إجراؤه عبر فحص ذاتي تقوم به المرأة بنفسها وينصح به بين اليوم الخامس والسابع من الدورة الشهرية أو تصوير شعاعي إيكو أو ماموغرام حيث ينصح بالأخير مرة كل عام بعد سن الـ 40 عاماً.

وأشارت الدكتورة خازم إلى وجود عدد من عوامل الخطورة ترفع نسب الإصابة بالمرض منها التقدم بالعمر ووجود قصص إصابة بالعائلة لجهة الأم في حال حدوث الطمث بعمر مبكر أو متأخر وهي من العوامل التي لا يمكن التحكم بها بينما توجد عوامل يمكن التحكم بها منها البدانة والتعرض للأشعة والعلاج الهرموني لفترات طويلة والتدخين والكحول.

وحول مقاربة كتل الثدي اوضح اختصاصي الجراحة العامة الدكتور قصي سليمان أن معظم الكتل التي تظهر بالثدي لدى الإناث أو الذكور تكون من الأورام الحميدة وغير سرطانية مؤكداً ضرورة عدم إهمال أي كتلة نافياً الاعتقاد أن وجود ألم بالثدي يعني أن الكتلة غير سرطانية.

مدير صحة دمشق الدكتور محمد سامر شحرور لفت إلى توفير خدمة تصوير الماموغرام على مدار العام عبر مركزي أبي ذر الغفاري وزهير حبي وفي مشفيي ابن النفيس والزهراوي فيما ذكرت رئيسة مجلس إدارة جمعية تنظيم الأسرة الدكتورة هزار مقداد أن الجمعية عبر عياداتها الموزعة بمختلف المحافظات تقدم للسيدات خدمات الصحة الإنجابية ومنها ما يتعلق بالكشف عن سرطان الثدي بشكل مستمر.

راما رشيدي - sana