جددت روسيا انتقادها لمواصلة الدول الغربية تسييس عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية واستخدام سلطتها لفرض رؤيتها ومصالحها، مشيرةً إلى أن تقارير المنظمة حيال سورية خير دليل على ذلك.

وقال ممثل روسيا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ألكسندر شولغين في تصريح صحفي نشر في موسكو اليوم: “يتوجب الاعتراف بأننا شهود على مرحلة أزمة فعلية في تاريخ المنظمة التي تغوص أكثر فأكثر في وحل ألعاب سياسية تمارسها مجموعة صغيرة من البلدان”.

وأضاف: إن هذه المنظمة التي كانت في يوم ما بنية فنية دولية تؤدي بنجاح مهماتها في مجال نزع الأسلحة الكيميائية تغدو حالياً أكثر شبهاً بمحكمة تقاضي البلدان التي لا تروق للبعض لافتاً إلى أنه “يلاحظ في ساحة لاهاي بصورة متزايدة وباطراد استبدال القانون الدولي ولا سيما ما يتصل بأحكام معاهدة منظمة حظر الاسلحة الكيميائية بقواعد مصطنعة يختلقها شركاؤنا الغربيون”.

وتابع شولغين: “إن أكثر ما يثير الصداع هو نشاط اللجنة غير الشرعية للتحقق وتحديد الهوية التي تشتغل باختلاق وتعيين مذنبين باستخدام الأسلحة الكيميائية حيث لا يقصد بذلك البحث عن مذنبين فعليين بل باختلاقهم”.

وقال: “لقد ازددنا قناعة بذلك بعد صدور التقرير الثاني حول سورية حيث أن نشاط لجنة التحقق وتحديد الهوية يصيب بالشلل أكثر فأكثر عمل المنظمة ويجعل من الصعب الاتفاق على اتخاذ وثائق مهمة” مشيراً إلى أن ما يجري حالياً في ساحة لاهاي يثير بالغ القلق لدى روسيا.

وأعاد شولغين إلى الأذهان أن المؤسسين لمعاهدة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أرسوا أسس هذه الآلية القانونية الدولية كملاذ للأمن الدولي وتنحصر مهمتها النهائية في تخليص العالم من هذا النوع من أسلحة الدمار الشامل ولكن لم يتم بعد إنجاز هذا الهدف.

وبين أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لا تزال مطلوبة اليوم وأن روسيا تعتزم بذل كل ما يمكن لتصحيح الوضع الناشئ فيها وعليه فإنها لا تعتزم الانسحاب منها بل مواصلة العمل للدفاع عن القانون الدولي ومراعاة أحكام معاهدة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والذود عن المصالح الشرعية لروسيا والمشاركين الآخرين فيها.

وكالات