أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف أن بلاده لم تستخدم أبداً موارد الطاقة كسلاح للضغط السياسي بينما استخدمت الولايات المتحدة الطاقة أداة للابتزاز السياسي والتجاري.

ونقل موقع روسيا اليوم عن بيسكوف قوله رداً على تصريحات لمستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان زعم فيها أن “روسيا تستخدم موارد الطاقة كسلاح سياسي” “هذا لم ولن يحدث والكرملين يرفض بشكل قاطع تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي”.

وشدد بيسكوف على أن هذه المزاعم خاطئة ومن السهل توضيح ذلك حيث يعترف الأوروبيون بأنفسهم بأن روسيا تفي بالكامل وفقاً للمعيار الأعلى بالتزاماتها تجاه عقود الغاز فضلاً عن أن موسكو أكدت مراراً وعلى مستويات مختلفة أنها مهتمة ومستعدة لمناقشة موضوع إبرام عقود غاز جديدة وبسرعة.

ولفت بيسكوف إلى أن الولايات المتحدة هي التي تهدد بشكل متواصل بفرض العقوبات على مشاريع الطاقة التجارية التي يمكن أن تقدم مساهمة كبيرة في استقرار أسواق الطاقة في أوروبا حيث استخدمت الطاقة بشكل مباشر أداة للابتزاز السياسي والتجاري ونحن لم نقم بذلك.

كما رفض بيسكوف تصريحات بريطانية بأن روسيا تتعمد تقييد إمدادات الغاز إلى أوروبا من أجل إجبار الاتحاد الأوروبي على الموافقة على بناء خط أنابيب الغاز (التيار الشمالي 2) واصفاً هذه التصريحات بأنها “تهدف إلى الشعبوية المطلقة”.

وقال بيسكوف إن “روسيا لا تضع قيوداً على شيء وروسيا تبيع كمية الغاز المتعاقد على شرائها” مشيراً إلى أن “الأوروبيين بما في ذلك بريطانيا قاموا بالتعاقد على كمية أكبر من الغاز وسيتم إمدادهم بها أما إذا كانت بريطانيا تريد من روسيا إرسال كمية غير محدودة من الغاز بالمجان فيجب عليهم توضيح هذا الأمر”.

وتشهد سوق الغاز الأوروبية ارتفاعاً في الأسعار في الآونة الأخيرة في ظل تراجع المخزونات وارتفاع الطلب على الوقود الأزرق.

وتعد روسيا من أبرز موردي الغاز إلى أوروبا وتقوم بتصديره عبر أنابيب من خلال عدة مسارات أحدها عبر أوكرانيا كما انتهت شركة (غازبروم) قبل شهر من بناء مشروع (السيل الشمالي 2) الذي يتضمن أنبوبين لضخ الغاز من روسيا إلى ألمانيا والمشروع الآن بانتظار الشهادات اللازمة لبدء ضخ الغاز.