كشفت لجنة تابعة للكونغرس الأمريكي، اليوم الجمعة 8 أكتوبر/تشرين الأول، عن أن منظمة ترامب أخفت ملايين الدولارات تحصلت عليها من حكومات أجنبية.

وأوضحت اللجنة، بحسب ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن شركات الرئيس السابق دونالد ترامب حاولت إخفاء مدفوعات بملايين الدولارات من حكومات أجنبية دخلت عبر فندقه في وسط العاصمة واشنطن.

وأشارت لجنة الرقابة والإصلاح التابعة لمجلس النواب الأمريكي إلى أن سجلات فنادق ترامب، تثير عددا من التساؤلات "المقلقة".

الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، خلال تجمع حاشد لأنصاره، جورجيا، الولايات المتحدة الأمريكية، 26 سبتمبر/ أيلول 2021

ولفتت إلى أن أكثر تلك الأسئلة قلقا هي المرتبطة بفندق "ترامب إنترناشيونال"، الذي هو في واقع الأمر مبنى تاريخي تستأجره منظمة ترامب من الحكومة الأمريكية، وتدور فيه عمليات مشبوهة عديدة.

كان الفندق نقطة تجمع شهيرة لأنصار ترامب وكبار الشخصيات الأجنبية ورفاقه الجمهوريين خلال رئاسته للولايات المتحدة.

وأفادت اللجنة التي يهيمن عليها الديمقراطيون بأن ترامب أورد تقارير عن أن الفندق حقق له مكاسب تزيد قيمتها عن 150 مليون دولار خلال وجوده في المنصب، لكنه في واقع الأمر خسر أكثر من 70 مليون دولار.

اكتشفت اللجنة أن الفندق حصل على أكثر من 3.7 مليون دولار في شكل مدفوعات من حكومات أجنبية أي ما يعادل تقريبا أكثر من 7400 ليلة إقامة، مما يثير احتمالات حدوث استفادة من المنصب فيما يطلق عليه تضارب المصالح.

ويحظر الدستور الأمريكي على الرئيس الحصول على مدفوعات أو "مكافآت" من حكومات أجنبية.

وقالت اللجنة إن الفندق أعطى قسما من هذه الأموال للحكومة الأمريكية لكنه لم يقدم تفاصيل حولها إلى إدارة الخدمات العامة، وهي وكالة تدير الممتلكات الاتحادية. ودافع محامو ترامب بأن امتلاكه للفندق لا تشوبه شبهة انتهاك للبنود الدستورية.

ولم يرد متحدث باسم منظمة ترامب بشكل فوري على طلب للتعليق. كما لم ترد إدارة الخدمات العامة.

يقول الديمقراطيون في الكونغرس إن إدارة الخدمات العامة كانت تسد الطريق أمام تحقيقهم في أعمال ترامب عندما كان في المنصب.

وتوصلت اللجنة أيضا إلى أن ترامب نقل ملايين الدولارات عبر شركات أخرى، مما يعقد المسألة أمام إدارة الخدمات العامة ويضعف قدرتها على إنفاذ الأحكام التي كانت تمنعه ​​من جني الأرباح من الفندق.

وتبين للجنة كذلك أنه أخفى ديونا عندما قدم العطاء لاستخدام العقار في 2011.

يشار إلى أن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، صرح الأسبوع الماضي أن أمريكا "وصلت إلى مرحلة ليس لدينا فيها خيار سوى أن نترشح للرئاسة مرة أخرى".

وقال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية: "لا أعتقد أنه سيكون لدينا خيار، إن ما يحدث حاليا هو أمر مخز".

وتابع ترامب واصفا قرار إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بسحب القوات العسكرية الأمريكية من أفغانستان بأنه "أكبر إحراج في تاريخ بلادنا".

وأضاف: "عندما تنظر إلى أفغانستان وما حدث، والموت من دون سبب"، وأشار إلى أن آباء العسكريين يرغبون في التحدث معه وليس بايدن، لافتا إلى أنهم مدمرين نفسيا مما حدث لأبنائهم في أفغانستان.

وواصل دونالد ترامب في حديثه لـ"فوكس نيوز": "لقد وصلنا إلى نقطة ليس لدينا فيها خيار آخر".

كما انتقد ترامب الرئيس الأمريكي جو بايدن، ووصفه بأنه "شخص غير كفء كزعيم لبلدنا"، ووصف إدارته بأنها "مثيرة للانقسام".

وأوضح: "لقد استمرت إدارة بايدن في إخبار الجميع كيف يرغبون في وحدة الشعب الأمريكي، إنهم لا يدعون للوحدة، ولكنهم مثيرين للانقسام جدا".

ولم يصدر الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، حتى الآن إعلانا رسميا عن خططه بشأن انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2024.

سبوتنيك