موفق محمد

ندّد رئيس مجلس شيوخ ووجهاء العشائر العربية السورية في محافظة الحسكة، الشيخ ميزر المسلط، بالتعديات التي تمارسها ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد» الانفصالية على الممتلكات العامة واستخدام القوة العسكرية بحق أهالي المنطقة.
وفي تصريح لـ«الوطن»، أوضح المسلط أن أهالي ناحية تل براك بريف مدينة الحسكة الشمالي تجمعوا الخميس الماضي لمنع «قسد» من سرقة المحولة الكهربائية في منطقة «نص تل» التابعة للناحية ليقوم مسلحوها بتطويق المنطقة بالمدرعات وإطلاق النار على الأهالي.
ولفت إلى استشهاد مدني وإصابة 16 آخرين بسبب إطلاق مسلحي «قسد» النار على الأهالي، وقال: «يستقوون بالاحتلال الأميركي ومدرعاته وطيرانه على الأهالي العزل، فقد داهموا المنازل ليلاً واختطفوا نحو 80 شاباً وعادوا اليوم السبت واختطفوا عدداً إضافياً بهدف تركيع العشائر وإذلالها»، وأضاف: «هناك غليان شعبي وعشائري واحتقان ضد «قسد» في كل مكان».
وبعد أن أشار المسلط إلى أن «قسد» تتحدث عن «أخوة الشعوب والديمقراطية»، تساءل: هل هذه هي الديمقراطية التي يتحدثون بها؟ وأضاف: «بهذه الديمقراطية يذلون العرب والعشائر».
المسلط لفت إلى أن كل الممتلكات العامة في مدينة الشدادة ودير الزور وحقل العمر أخذتها «قسد»، وحتى المدارس استولت على أغلبيتها، وقال: «نحن كشيوخ عشائر ومجلس شيوخ ووجهاء العشائر، نعمل منذ بداية الأزمة على الحفاظ على السلم الأهلي في المنطقة، لأن دولتنا موجودة وقيادتنا موجودة والمرجعية هي دمشق، ونقول لـ«قسد» وكل من يعمل معها إن كل قراراتكم مرتهنة بالمحتل الأميركي وتنفذون أجندته بالسيطرة على النفط والثروات الأخرى والمعابر».
وأضاف: «نقول لهم إن المحتل الأميركي سيرحل من المنطقة عاجلاً أم آجلاً وليس لكم إلا الدولة السورية والقيادة السورية والحوار مع دمشق أفضل لكم».
وتابع: إذا كنتم تقولون إنكم سوريون وتحافظون على وحدة سورية وجغرافيتها فلا تطالبوا بانفصال ولا بـ«إدارة ذاتية»، ونحن لدينا قانون «الإدارة المحلية» وهو مطبق في كل المحافظات السورية ويشمل المحافظات التي يوجد فيها أكراد»، مشيراً إلى أن «قسد»، «لا تستمع إلى الكلام لأن قرارهم ليس بيدهم».
وحذرت قبيلة «طي» العربية في وقت سابق أمس في بيان نشرته «سانا»، ميليشيات «قسد» من مغبة استفزاز القبائل والعشائر العربية في المنطقة، بمثل هذه التعديات التي تؤدي إلى أمور لا تحمد عقباها على المنطقة برمتها، على حين شددت قبيلة «السادة المعامرة الأشراف» في بيان، على أن خيار المقاومة الشعبية هو الطريق الوحيد لحفظ كرامة الوطن وأبنائه الشرفاء، وقالت: «من هذا المنطلق سنكون إلى جانب كل أبناء العشائر في التصدي للمرتزقة وداعميهم».

الوطن