اندلعت اشتباكات عنيفة في ريف إدلب، بعد حالًة من الاحتقان بين هيئة تحرير الشام الارهابية(جبهة النصرة سابقاً)، وفصائل غرفة عمليات “فاثبتوا” الارهابية، على خلفية اعتقال قيادات في الغرفة، هما أبو صالح الأوزبكي ومرافقه، والقيادي البارز أبو مالك التلي.

وأشارت “تنسيقيات المسلحين” إلى ان المواجهات بدأت في منطقة عرب سعيد غربي إدلب، وتخللها إطلاق صواريخ من المنطقة باتجاه الجنوب الشرقي، ومعارك بالرشاشات المتوسطة والثقيلة. فيما كثّفت غرفة عمليات “فاثبتوا” من تسيير الدوريات العسكرية عند مدخل بلدة أرمناز، وطريق معرة مصرين شمالي إدلب، مع دخول رتل ضخم مدجج بالسلاح الثقيل لإدلب المدينة.

وكانت جماعات “حراس الدين” المبايعة لتنظيم القاعدة و”أنصار الدين” ومجموعات ارهابية أخرى، استنفرت قواتها ونشرت عدة حواجز في مناطق أرمناز وملس وعرب سعيد في ريف إدلب الغربي. وتزامن انتشار الفصائل مع استنفار لـ”هيئة تحرير الشام” ضمن مقراتها في عموم إدلب، وإجراء عمليات رفع جاهزية وتدقيق على المارة وغيرها.

ونصبت “الهيئة” حواجز مؤقتة على الطريق الواصل بين بلدتي كفريا والفوعة، إضافة لحواجز على مداخل السوق الواقع ضمن قطاع الهيئة في الفوعة، لتبدأ عمليات تدقيق على المارة وخاصة الشبان الذين تم سؤالهم حول الفصيل الذين ينتمون إليه، وسط أنباء أولية عن اعتقال شابين لم يتم التوصل للجهة التابعين لها، وما إذا كانوا مدنيين أو عسكريين.

وخلال الساعات الماضية، أصدرت “فاثبتوا” بيانًا، قالت فيه: “فوجئت غرفة عمليات فاثبتوا بعد تشكيلها باستفزازات متكررة من قبل هيئة تحرير الشام، حيث تم اعتقال أبو صالح الأوزبكي ومرافقه، ثم تبعه أبو مالك التلي مسؤول اللجنة العسكرية في الغرفة، مما يثير التساؤل حول دوافع الاعتقالات في الوقت الذي يشهد تطبيقًا كاملًا لبنود مخرجات استانا واستكمال تسيير الدوريات المشتركة على طريق “إم- 4” في إدلب.

ورأت أوساط محلية في ادلب، أنًّ قائد هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني، يسعى لتصوير فصيله للمجتمع الدولي، على أنه فصيل معتدل ضد الجماعات المصنفة “إرهابيًا”، وبالوقت ذاته إرسال رسالة للأتراك بأنَّ تحرير الشام، هي الفصيل الوحيد القوي والمسيطر بالشمال السوري، وأي اتفاق يجب أن يتم بالتنسيق معها.

والجدير بالذكر أنّ غرفة عمليات “فاثبتوا” تشكلت، مؤخرًا، من “تنسيقية الجهاد بقيادة القائد السابق بهيئة تحرير الشام، أبو العبد أشداء، ولواء المقاتلين الأنصار بقيادة القيادي السابق بالهيئة، أبو مالك التلي، وجماعة أنصار الإسلام وتنظيم حراس الدين.

وتضم غرفة عمليات “فاثبتوا” كلاً من تنسيقية الجهاد بقيادة أبو العبد أشداء الذي انشق عن “تحرير الشام” مؤخراً، ولواء المقــاتلين الأحرار المنشق عن الهيئة بقيادة أبو مالك التلي، وجبـهة أنـصار الدين، إلى جانب جماعة أنـصار الإسلام، وتنظـيم حـراس الدين”. والجدير بالذكر أن “تحرير الشام”، قامت يوم أمس باعتقال القيادي “أبو مالك التلي”، وهو المسؤول العسكري في غرفة عمليات “فاثبتوا”، كما قامت باعتــقال قيادي آخر يدعي “أيو صالح الأوزبكي” قبل عدة أيام.

وعارض التلي إلى جانب قادة سابقين للهيئة، السياسات الأخيرة التي تبناها الجولاني وخاصة فيما يتعلق بملف المفاوضات الدولية حول إدلب والموقف من إرسال قوات أجنبية إليها. وأعلن التلي انشقاقه عن الهيئة في الـ7 من شهر نيسان الماضي، بعد أن شغل عضو مجلس شورى فيها. وقال في بيان، إن “سبب مفارقة الهيئة هو جهله وعدم علمه ببعض سياسات الجماعة أو عدم قناعته بها”. ويُحسب التلي على التيار الأكثر تشدداً في تحرير الشام، إلى جانب القياديين السابقين أبو الفتح الفرغلي وأبو اليقظان المصري.

وتلقت جماعة “حراس الدين” ضربات عدة مؤخراً، بعد اعتقال الهيئة “سراج الدين مختاروف”، المعروف بــ”أبو صلاح الأوزبكي”، المنضوي في صفوف تنظيم “جبهة أنصار الدين”، ومقتل خالد العاروري المعروف بـ”أبو القسام الأردني” والقيادي في حراس الدين في غارة “درون” يُعتقد أنها أمريكية في ريف إدلب الأسبوع الماضي.

وتقول تنسيقيات المسلحين إن هيئة تحرير الشام هي المستفيد الأكبر من اغتيال أبو القسام الأردني، وكذلك بلال الصنعاني قائد جيش البادية، خصوصاً بعد تشكيلهم غرفة عمليات “فاثبتوا”، لاحباط ما يسمونها المؤامرات الدولية على إدلب، واتهمت التنسيقيات قادة من تحرير الشام بتسريب معلومات عن القتيلين ومكانهما.

المصدر: تنسيقيات المسلحين