واصل الجيش العربي السوري، أمس، رده على اعتداءات إرهابيي منطقة «خفض التصعيد» باستهداف مواقعهم بنيران مدفعيته وصواريخه التي حققت أهدافها، في حين أطلق النظام التركي العنان لإرهابييه الذين يمولهم في المناطق التي يحتلها بريف حلب الشمالي والشمالي الشرقي لتعيث فساداً وخراباً، على خلفية مقتل 6 من جنوده في إعزاز والباب وعفرين خلال ٤ أيام.
وبيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن وحدات الجيش العاملة في قطاعي ريفي حماة الشمالي الغربي وإدلب الجنوبي من منطقة «خفض التصعيد»، دكت بنيران مدفعيتها وراجمات صواريخها مواقع تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي والتنظيمات والميليشيات المسلحة المتحالفة معه في العنكاوي وقليدين والقاهرة والحلوبة ودوير الأكراد والسرمانية بسهل الغاب بريف حماه الشمالي الغربي، وفي بلدة ‎البارة وفليفل وكفرعويد وسفوهن والفطيرة ومحيط كنصفرة في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.
وأوضح المصدر، أن الضربات المدفعية والصاروخية، حققت أهدافها، وكانت رداً على خروقات تنظيم «النصرة» وحلفائه لاتفاق وقف إطلاق النار في «خفض التصعيد»، واعتدائه بقذائف صاروخية على قرى ونقاط عسكرية، أدت إلى ارتقاء عناصر من الجيش شهداء.
في الأثناء، قالت لـ«الوطن» مصادر ميدانية في ميليشيات «وحدات حماية الشعب»، ذات الأغلبية الكردية والتي تشكل العمود الفقري لـميليشيات «قسد» الانفصالية: إن عدد قتلى خسائر جيش الاحتلال التركي بلغت 6 قتلى وأكثر من ١٥ جريحاً في صفوف جنوده منذ الثلاثاء الماضي، حيث لقي جندي تركي مصرعه لدى استهداف الوحدات القاعدة العسكرية التركية في منطقة الطويس قرب مارع التي تتبع لمنطقة الباب شمال حلب في ٧ الشهر الجاري، وذلك بعد مقتل اثنين من جنود الاحتلال التركي داخل قاعدة تنتشر فيها قواته بالقرب من مقرات «حماية الشعب» المتمركزة في منبج في ١٠ الشهر الماضي.
وأضافت المصادر: تمكنت «قوات تحرير عفرين»، التي تشكلت في آواخر العام ٢٠١٩ بهدف إنهاء الاحتلال التركي لمنطقة عفرين بريف حلب الشمالي، من قتل ٣ جنود أتراك من قوات المهام الخاصة في ١٠ الشهر الحالي خلال استهداف سيارة لجيش الاحتلال التركي على طريق بلدة صندف بالقرب من مدينة مارع شمال حلب.
في الغضون، نفذ جيش الاحتلال التركي سلسلة عمليات قصف طالت مواقع تمركز «حماية الشعب» وذلك من المناطق التي يحتلها ويسميها «غصن الزيتون» بعفرين شمال حلب و«درع الفرات» بريف المحافظة الشمالي الشرقي، ولم تتوقف طائرات جيش الاحتلال المسيرة عن التحليق فوق خطوط تماس تلك المناطق، كما قال شهود عيان لـ«الوطن».
كما أطلق النظام التركي يد إرهابييه في مناطق احتلاله لتطلق وابلاً من الصواريخ وقذائف المدفعية باتجاه القرى والبلدات القريبة من خطوط التماس شمال وشمال شرق حلب، والتي لم تستثنِ الأحياء السكنية التي يقطنها المدنيون، ما أدى إلى سقوط إصابات في صفوفهم.
في غضون ذلك، انفجرت سيارة مفخخة قرب دوار كاوا وسط مدينة عفرين المحتلة والقريب من أحد مقرات مرتزقة الاحتلال التركي من إرهابيي ما يسمى «جيش الإسلام»، حسبما نقلت وكالة «سانا» عن مصادر محلية.
وأكدت المصادر أن الانفجار أدى إلى مقتل شخص وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة الخطورة بينهم طفل ووقوع أضرار مادية في المكان.
وأما في البادية الشرقية، فقد ساد الهدوء لليوم الثاني على التوالي مختلف القطاعات، حيث بيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن تمشيط البادية من خلايا تنظيم داعش الإرهابي، مستمر كالمعتاد وفق الخطط المقررة ومن عدة محاور وقطاعات، وبتغطية الطيران الحربي السوري والروسي.
وأوضح، أن الوضع بالبادية – حتى ساعة إعداد هذه المادة مساء أمس – مستقر ويتسم بالهدوء.
ولفت إلى أن الوحدات المشتركة من الجيش والقوات الرديفة، العاملة بقطاعات البادية الشرقية، بالمرصاد لأي تحرك أو ظهور مباغت لخلايا داعش، وتتعامل معها فوراً بالنيران المناسبة.

الوطن- وكالات