كشف مدير مشفى المواساة الجامعي في دمشق، الدكتور عصام الأمين، أن عدد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا في سوريا، لاتزال مرتفعة.

وقال الأمين، في تصريحات لصحيفة “الوطن” السورية،   إن: ” البلاد لغاية الآن مازالت ضمن الذروة الرابعة ولا يمكن لأحد أن يتوقع تحديد وقت لانتهائها، مع إمكانية الدخول في ذروة جديدة قادمة قد نشهدها”.

وأكمل الأمين: “أعداد الإصابات لا تزال مرتفعة، كما أنها ازدادت ضمن مستوى معين لكنها لم تنخفض ولم تزدد عنه، وفي مشفى المواساة مثلا وخلال 10 أيام خلت، لا يوجد زيادة على الأعداد اليومية بالنسبة للمرضى والمراجعين”.

وأضاف الأمين: “نسبة الوفيات ضمن الحدود الطبيعية المتعارف عليها عالمياً، وتعتبر أقل من الذروات السابقة التي شهدها البلاد، لكن عدد الإصابات يعتبر الأكبر من باقي الذروات، ونسبة الإشغال في المواساة 100%”.

وأوضح الأمين أن “المشفى أمام 6 احتمالات فيما يخص الوباء، الأول هو تكرر الذروات، والثاني أن يطرأ تحور أو تطور على الفيروس بشكل إيجابي ويقضي على نفسه (وهذا أمر وارد)، مثلما حدث بـ Sars 1 عام 2002 حيث انتهى وجود الفيروس”.

وأكمل الأمين: “الاحتمال الثالث أن نشهد تحوراً سلبياً على الفيروس وموجة أشد من التي قبلها، وبالتالي زيادة في عدد الوفيات وتحول باتجاه الأسوأ مثلما حدث في الإنفلونزا الإسبانية عام 1919″.

وتابع الأمين: ” الاحتمال الرابع هو ابتكار دواء نوعي فاعل وهو ما يتم العمل عليه عالمياً وذلك للانتهاء بشكل كامل من الفيروس، والخامس أن يصيب الفيروس المواطنين ضمن تأثير خفيف كما الرشح الموسمي وبأعداد قليلة سنوياً من الإصابات”.

وختم الأمين: “الاحتمال السادس والأخير أن تصل المناعة في سوريا، لـنسبة 70 بالمئة، ونصل لهذه النسبة، إما باللقاح وإما بالإصابة، وبالتالي يتم القضاء على حلقة انتشار الفيروس”.

وبحسب بيانات وزارة الصحة الرسمية، فإن عدد الإصابات عاود الارتفاع السبت، مع العودة إلى معدل إصابات يومي فوق ال300 حالة، بعد أسبوع من تسجيل إصابات أقل من 300 حالة يوميا.

وبعد أن سجلت سوريا 260 إصابة مكتشفة رسميا بالفايروس، السبت قبل الفائت بتاريخ 9 تشرين الأول، سجلت السبت الفائت 16 تشرين الأول 340 إصابة، ما يعطي مؤشرا حول عدم تراجع الفيروس، عن شراسته.

يذكر أن مجمل الإصابات الرسمية المكتشفة بفيروس كورونا في سوريا، بلغ حتى يوم السبت، ما يقارب 40 ألف حالة، وسط تأكيدات سابقة من منظمة الصحة العالمية، أن عدد الإصابات الحقيقية في العالم، هو أكبر بكثير من الإصابات المكتشفة، وقد يصل لما يقدر ب70 ضعفا.