كثفت ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية– قسد» الانفصالية من حملات الاعتقال في مدينة الرقة بهدف اختطاف الشباب للزج بهم في القتال بصفوفها، بعد حملات مشابهة في مدينة الحسكة، وذلك مع تواصل حالة من الذعر تسيطر عليها، عقب تصريحات النظام التركي حول نيته شن عدوان جديد على الأراضي السورية للقضاء على مسلحيها.
وفي التفاصيل، فقد شنت ميليشيات «قسد» حملة لما تسميه «التجنيد الإجباري» هي الأوسع داخل مدينة الرقة، وشملت الفئة العمرية ما بين 18 إلى 23 عاماً، وفق ما ذكرت مواقع إلكترونية.
وأول من أمس كثفت ميليشيات «قسد» من الحواجز وحملات الاعتقال في مناطق سيطرتها في مدينة الحسكة بهدف اختطاف الشباب للزج بهم في القتال بصفوفها.
يأتي ذلك في أعقاب تصريحات النظام التركي التي أشارت إلى معركة ضد ميليشيات «قسد» تلوح في الأفق بالإضافة إلى توارد الأنباء عن بدء ميليشيات «الجيش الوطني» وقوات الاحتلال التركي بالتجهيز لها.
في الغضون، ادعت ما تسمى قوات «الأسايش» التابعة لميليشيات «قسد» المدعومة من قبل الاحتلال الأميركي أنها ألقت القبض على خلية مدعومة من ميليشيات «الجيش الوطني» الموالية للاحتلال التركي.
وأشار «المركز الإعلامي» لـ«الأسايش» في مدينة الرقة إلى أن الخلية تتألف من ستة أشخاص، نفذوا عمليات قتل وزرع ألغام وعبوات ناسفة في المدينة وريفها، من بينها استهداف محطة تحويل الكهرباء الرئيسية في الرقة.
ونشر «المركز»، اعترافات لـ«الخلية» يقولون فيها إنهم كانوا يتلقون الدعم في عملياتهم من قياديين في «الجيش الوطني» وهم قياديون سابقون في تنظيم داعش الإرهابي.
واعترف أعضاء الخلية بأنهم تلقوا الدعم والتدريبات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أو زيارات لمناطق سيطرة الميليشيات الموالية للاحتلال التركي مثل مدينة الباب، وتل أبيض، مضيفين: إنهم كانوا يعملون في تهريب العبوات الناسفة إلى الرقة لتفجيرها فيما بعد إضافة لمحاولات اغتيال متزعمين من ميليشيات «الأسايش» وتزوير العملات.
وفي محافظة دير الزور جابت دوريات لميليشيات «قسد» وقوات الاحتلال الأميركي مدعومة بالطيران المسير شوارع بلدة الباغوز شرق المحافظة تزامناً مع انتشار حواجز الميليشيات على أطراف البلدة وداخلها، حسبما ذكرت مواقع إلكترونية معارضة.
وذكرت المواقع، أن قسماً من رتل الاحتلال الأميركي تمركز بجانب ما يسمى «المجلس المحلي» التابع لميليشيات «قسد»، في حين توجه قسم آخر نحو الطريق الواصل للباغوز التحتاني.
وفي السياق، سيرت قوات الاحتلال الأميركي، دورية عسكرية من أربع مدرعات من دون أن يرافقها غطاء جوي في منطقة المالكية بريف محافظة الحسكة، وتوجهت إلى مدينة المالكية قادمة من قاعدتها غير الشرعية قرب مدينة رميلان.
كما ادعت ميليشيات «قسد» أنها ألقت القبض على عدد من الأشخاص بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي في قرية الزر بريف دير الزور الشرقي وريف مركدة، خلال عملية مداهمة نفذتها بمساندة الاحتلال الأميركي.
من جانب آخر، شهدت مدينة البصيرة شرق دير الزور إطلاقاً كثيفاً للرصاص، فرحاً بإطلاق ميليشيات «قسد» سراح الشاب سامي البردي من أبناء المدينة بعد اعتقال دام عدة أشهر في سجون الميليشيات.
وفي استهتار واضح لأرواح المدنيين الأبرياء، وانتشار حالة الفلتان الأمني في مناطق سيطرة ميليشيات «قسد» قام شخصان من أقارب المفرج عنه بإطلاق قذيفتي «آر بي جي» بالجو تعبيراً عن فرحتهم، والتي سقطت على سطح منزل أحد المدنيين، ما سبب حالة من الذعر والهلع بين أهالي المدينة، حسبما ذكرت مواقع إلكترونية معارضة.
كما عُثر على بقايا جثتين مدفونة قرب «فرازة البحص» في بادية أبو حمام بريف دير الزور الشرقي، وجرى انتشالها من قِبل الأهالي ولوحظ وجود كسر في فك إحدى الجثث ويرجح أن الجثتين تعودان لمسلحين من تنظيم داعش نظراً للشعر الطويل والملابس التي كانت فوق بقايا الجثث.
وفي سياق منفصل، ألقت قوات الأمن العراقية القبض على عشرة متسللين من سورية غرب نينوى، حسبما ذكرت وكالة «نينا».
وذكرت مديرية الاستخبارات العراقية في بيان أن القبض على المتسللين تم بكمين محكم بعد اجتيازهم الحدود في منطقة جلبارات التابعة إلى ناحية ربيعة غرب نينوى، إثر معلومات دقيقة لشعبة استخبارات الفرقة ١٥.
وأضافت: إن «المتسللين كانوا يخططون للدخول إلى إقليم كردستان عبر الثغرة الأمنية المشتركة مع القوات العراقية».

الوطن