الدكتور بسام ابراهيم وزير التعليم العالي والبحث العلمي كشف تحت قبة مجلس الشعب اليوم عن حاجة موضوع السنة التحضيرية لورشة عمل رغم أن إيجابياتها أكثر من سلبياتها على حد قوله، وذلك خلال الجلسة التاسعة للدورة العادية الرابعة برئاسة حموده صباغ رئيس مجلس الشعب.
وجوابا على انتقادات معظم أعضاء مجلس الشعب لطريقة وأسلوب التعاطي مع السنة التحضيرية كطاردة للطلبة المتقدمين لكليات الطب والصيدلة إلى كليات أخرى واختصاصات مغايرة لرغبتهم أو للدراسة في محافظات بعيدة عن سكنهم بسبب السنة التحضيرية، قال ابراهيم أن الطلاب ممن لجؤوا إلى تغيير قيودهم لكليات أو اختصاصات أخرى هم ممن لم ينجح سوى في مقررين أو ثلاثة على الأكثر رغم أنهم ممن حصل على مجموع علامات عال في الثانوية العامة.
ابراهيم قال رغم ذلك سندرس مشاكل السنة التحضيرية بشكل جدي واهتمام كبير وعبر ورشة عمل خاصة بها على كافة المستويات والأصعدة .
وكشف ابراهيم عن مفارقة حصلت هذا العام تتعلق بالسنة التحضيرية في المنظقة الشرقية حيث إنه وللمرة الأولى لهذا العام كانت علامات المنطقة الشرقية أعلى وزادت عن معدل القبول العام وهي مشكلة يجب الوقوف عندها مطولا لكون المنطقة الشرقية من المناطق النائية والتي تتمتع بنسبة 70% من مقاعد الكليات الطبية بعلامات أقل من القبول العام إلا هذا العام كانت علاماتهم أعلى من القبول العام.
ابراهيم أوضح من جانب آخر أن الوزارة وعند تحديد سياسة القبول في السنة التحضيرية تضيف 10% بحيث أن أدنى المعدلات تذهب إلى الكليات الهندسية ومن يخرج من السنة التحضيرية لا يتعدى 5% من الطلاب فقط.
وبين ابراهيم كذلك أن الكلف المالية المرتفعة وليس السنة التحضيرية هي المسبب في نقل بعض الطلاب لكليات واختصاصات أخرى لكون إحدى الجامعات الخاصة قريبة من سكنه وبهدف توفير أعباء وكلف الدراسة والتنقل والسكن.
وأشار ابراهيم لإمكانية تطبيق السنة التحضيرية للتقدم إلى الجامعات الخاصة إلى التعليم الموازي ودراسة زيادة أعداد المتقدمين للتعليم الموازي بنسبة 50% أو اعتماد التعليم المسائي أو التعليم المتماثل ورفع استيعاب كليات الهندسة.
وبرر وزير التعليم العالي رفع الرسوم للجامعات الخاصة بإلحاح رؤساء الجامعات الخاصة ومجالس إدارة شركاتها بطلبات مفادها رفع الرسوم بنسبة 200% مقدمين قوائم مقارنة من جامعات دول الجوار والنفقات التشغيلية لها والتجهيزات وكلف المحروقات والنقل وغيرها، إلا أن الوزارة لم توافق إلا على رفع الرسوم بنسبة 50% ومنها 30% فقط أسوة بالتعليم الموازي مبينا أن الرفع على الطالب المستجد فقط ولا ينسحب على المسجلين برسوم سابقة.
وضرب مثالا كلفة الدراسة بكليات الطب وتصل إلى 36 مليون ليرة بمعدل 7 ملايين ليرة لكل عام دراسي ورغم ذلك وصف ابراهيم الرسوم بالمرتفعة جدا للمواطن في كليات الطب قياسا بالدخل والمستوى المعيشي في كليات إلا أن الرسوم عادية في الاختصاصات الأخرى.
وكشف على مستوى آخر عن نية وزارة التعليم العالي اعتماد مبدأ المفاضلة المركزية في الجامعات الخاصة أسوة بمفاضلة التعليم الحكومي في السنة القادمة حيث أشار أعضاء مجلس الشعب إلى اضطرار الطلبة للتقدم للمفاضلة لأكثر من جامعة خاصة ودفع رسوم لكل جامعة على حدة لاختيار اختصاص في جامعة واحدة فقط.
وعزا عزوف الوزارة عن افتتاح كليات جديدة في بعض المدن والمحافظات إلى قلة البنى التحتية ومتطلبات العملية التعليمية وبسبب مبدأ الاعتمادية وجودة التعليم كصك تشريعي بات إنجازه في نهاياته.