يرى خبراء ومراقبون ان مسألة الحسم الميداني في إدلب باتت قريبة، لذا القوات الكردية امام مفترق من الطرق، اما التعاون مع الحكومة السورية واما التورط بمواجهة ستكون حتما خاسرة فيها.
ويرى خبراء استراتجيون، ان كل الاراضي السورية المحتلة من شمال سوريا الى الجولان ستعود تحت سلطة الحكومة السورية عاجلا ام آجلا، موضحين ان العملية العسكرية من اجل تحرير الاراضي السورية، يقرر ميقاتها الجيش السوري والقيادة السورية الحكيمة.

ويتوقع خبراء استراتجيون، ان هناك عوامل اساسية ستكون عقبة امام عملية عسكرية تركية جديدة في الاراضي السورية، وهي الازمة الداخلية التركية وفشل تركيا في التوصل الى حل مع الجانب الروسي، والاتفاق اليوناني المصري القبرصي، ووجود محور المقاومة الذي يمتد من طهران الى غزة ومحور مواجهة الارهاب الصيني الروسي.

ويقول خبراء بالشؤون التركية، ان تركيا تستخدم طريقة الهجوم افضل من الدفاع على الاراضي السورية، لهذا تهدد بالدخول الى مدينة تل رفعت، مقابل الانسحاب من جانبين طريق حلب اللاذقية.

ويوضح خبراء بالشؤون التركية، ان اميركا تلعب على الحبيلين بين تركيا والاكرادفي سوريا، لذا هناك خلاف تركي اميركي حول هذا الموضوع، وتزايد هذا الخلاف مع ارسال اميركا مبعوثها الخاص الى الاكراد في سوريا، مشيرين الى ان التوتر التركي الروسي يصب في مصلحة الاميركان والاكراد في سوريا.

ويبين خبراء بالشؤون التركية، ان القوات التركية تسعى الى عملية عسكرية في تل رفعت ثم منبج، للسيطرة على مناطق درع الفرات وعفرين وإدلب من اجل ان تکون هناك حلقة وصل جغرافية لتواجد قواتها على الاراضي السورية، وكذلك للتخلص من الاكراد، ولكن العقبة الاساسية لهذه العملية هو ان المجال الجوي لهذه المناطق تابع الى روسيا، لذا روسيا هي بيت القصيد في هذه العملية دون اذنها تركية لا تستطيع ان تقدم على هكذا عملية.

ويرى محللون سياسيون، ان تركيا تطمح الى الامتداد اكثر في الاراضي السورية، لذا روسيا تسعى الى اقناعها بالانسحاب على خلفية الضمانات المطلوبة للتوجس التركي من المكون الكردي، لذا يجب ان تكون روسيا هي الضمان بعدم تعرض الاطراف بعضها لبعض في تلك المنطقة.

ويلفت محللون سياسيون ان هناك خارطة اشتباك جديدة يحاول الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بناء قواعد مختلفة على خلفيتها، وهي الانسحاب من طريق حلب اللاذقية لكي يتمدد في مناطق اخرى، وكما يقول يمارس الضغط السياسي على الاكراد.

ويشير محللون سياسيون الى ان اميركا اذا انسحبت من الاراضي السورية، فانها ستترك دورها لتركيا، موكدين على ان تواجد الجانب الروسي بين المنطقة الكردية والحدود التركية هو العائق لتحقيق هذا الاستبدال في الادوار.

ويعتبر محللون سياسيون ان روسيا من خلال الدور التي لعبته، استطاعت ان تاخذ دور اقليمي ودولي، لذا ليس امامها خيار سوى تحرير كل الاراضي السورية حتى تحافظ على هذا الدور.

ويتوقع محللون سياسيون، ان روسيا لن تصتدم مع القوات الاجنبية المتواجدة على الاراضي السورية، وستستمر بالعمليات العسركية والسياسية والاقتصادية والاغراءات الاخرى، من اجل خروجها بالكامل من هذه الاراضي.

وكالات