اصطاد صيادون في مدينة سبتة المغربية سمكةً عملاقةً من فصيلة أسماك الشمس، أو سمكة "مولا مولا"، والتي تُعتبر من أثقل الأسماك العظمية وزناً، لكنَّ هذه السمكة أضخم كثيراً من أي سمكةٍ أخرى شوهدت على الإطلاق.

حدث ذلك في أوائل شهر تشرين الأول/أكتوبر  الجاري. وحينها استدعى الصيادون على الفور رئيس مختبر الأحياء البحرية في جامعة إشبيلية في سبتة، إنريكي أوستال، الذي قام بفحص السمكة ومعاينتها، بعد عزلها في حجرة مائية في البحر المتوسط.

وبحسب مجلة "livescience" العلمية، فإن السمكة الضخمة من نوع "شمس المحيط"، وهي سمكة هائلة الحجم؟، لم يُشاهَد مثيلٌ لها من قبل، بحيث وصل وزنها إلى نحو 2 طن (2000 كيلوغرام).

وقال عالم الأحياء البحرية، إنريكي أوستال، "حاولنا وضع السمكة على مقياس 1000 كيلوغرام، لكنها كانت ثقيلةً جداً. كان الميزان على وشك الانكسار".

واستناداً إلى الأخاديد التي تميّز جانبي السمكة وتعرجاتها، حدد أوستال وزملاؤه نوع السمكة بدقةٍ، وهي سمكةٌ من نوع يسمى "مولا أليكساندريني"، والمعروف أيضًا باسم سمكة "الشمس"، ذات الرأس المرتفع، بسبب علامة مميزة في رأسها.

وتشبه سمكة "الشمس" الفطيرة المستطيلة ذات العينين الضخمتين والملتصقتين بزعانف جانبية. وتمتد من السمكة زعنفتان عملاقتان من الأسفل والأعلى، تستخدمهما لدفع نفسها في المياه.

وقدَّر العلماء وزن السمكة، بناءً على محيطها وحجمها وأبعادها، ومن خلال مقارنتها مع الأسماك المكتشَفة سابقاً. وأُخرِجت السمكة من المياه بواسطة رافعةٍ ضخمةٍ مثبَّتةٍ على سطح سفينة، بهدف قياس الأبعاد والحجم، بحيث بلغ طولها نحو 10.5 أقدام (3.2 أمتار) وعرضها 9.5 أقدام (2.9 متر).

وبعد التقاط صورٍ للسمكة وقياس مواصفاتها وأخذ عيناتٍ من حمضها النووي، تمَّ إطلاقها في البحر المتوسط مرةً أخرى.