أعلن وزير الصحة الدكتور نزار يازجي شفاء حالة من الإصابات المسجلة بفيروس كورونا في سورية ليرتفع عدد حالات الشفاء إلى ست حالات.

وكانت وزارة الصحة أعلنت تسجيل 39 حالة مصابة بفيروس كورونا منذ اكتشاف أول حالة لشخص قادم من خارج البلاد في الثاني والعشرين من آذار الماضي.

وأشار الوزير يازجي في مؤتمر صحفي اليوم في وزارة الصحة إلى أن جميع الإصابات بفيروس كورونا التي تم الإعلان عنها هي في محافظتي دمشق وريفها ولا إصابات في المحافظات الأخرى حتى الآن موضحا أنه عندما يتم تسجيل إصابات في أي محافظة سيتم الإعلان عن مكانها فورا.

وأكد الوزير يازجي أن المرجعية في الإعلان عن الإصابات هي وزارة الصحة من خلال النتائج التي تظهرها مخابرها وليس مواقع التواصل الاجتماعي لافتا إلى دقة ومصداقية الإصابات المسجلة والمعلن عنها وان الوضع الصحي للحالات المصابة بكورونا والتي في حالة حرجة لا يتعدى عددهم أصابع اليد الواحدة.

وبين الوزير يازجي أن جميع الحالات التي يتم شفاؤها تبقى متابعة حيث يقوم فريق التقصي الوبائي بإجراء الاختبار بمسحة للاطمئنان عن الحالة كل خمسة أيام حتى تثبت سلبية الحالة ثم يتم إجراء مسحة أخرى بعد خمسة أيام للتأكد أن الحالة شفيت بشكل حقيقي كما يكون هناك إجراء عامل توعوي بطلب الحجر المنزلي لمدة أربعة عشر يوما ليكون هناك اطمئنان كامل عن الحالة مشيرا إلى أنه لم يثبت حتى الآن أن المرض يعطي مناعة بشكل مطلق بعد الشفاء.

وأوضح وزير الصحة أن خطورة انتشار فيروس كورونا مازالت قائمة وليست بالقليلة حيث حصيلة الإصابات مازالت ترتفع بالعالم ومن الممكن أن تكون هناك إصابات في سورية ولم تصلنا أو لم نعلم بها مشددا على أهمية وعي المواطنين في تجاوز هذه المرحلة.

وأكد وزير الصحة أنه عند العلم بوجود إصابات في منطقة ما نقوم بإجراءات احترازية شديدة وهي إغلاق هذه المنطقة للاطمئنان بالتوازي مع قيام فريق التقصي بإجراء مسح ودراسة للمنطقة بالشكل الأمثل حتى نطمئن بأن الإصابات هي بحالة نسبية ولا إصابات غير ظاهرة لأن احتمال وجود حالات مصابة لا تظهر عليها أعراض أمر وارد.

ولفت الوزير يازجي إلى أنه لا خارطة صحية لتموضع الوباء في سورية لأن ذلك يحتاج لدراسة كاملة لجميع المناطق من خلال إجراءات مسح تحليلي إضافة إلى أنه لا حالات كثيرة في سورية مبينا أنه يتم أخذ مسحات من عدد كبير من المواطنين وتحليل أكثر من 100 مسحة يوميا.

وبين وزير الصحة أن الإصابات المسجلة سابقا بينها عدة إصابات في بلدة السيدة زينب بريف دمشق ويتم تتبع المخالطين حيث تم أخذ ما يقارب 3850 مسحة حتى الآن ومستمرون في ذلك للتأكد أنه لا إصابات جديدة في البلدة مشددا على وجوب الاستمرار في الإجراءات الاحترازية ووعي المواطنين في هذه البلدة ضرورة ملحة بالالتزام في منازلهم ليتم الاستمرار في عملية المسح.

وأشار الوزير يازجي إلى أن الإجراءات الاحترازية مستمرة أيضاً في بلدة منين بريف دمشق وتم أخذ 850 مسحة من المواطنين هناك، مبيناً أنه عندما تكون الأمور جيدة سيتم رفع هذا الإجراء الاحترازي المفروض على هذه البلدة.

وجدد الوزير يازجي الطلب من المواطنين الالتزام بجميع القرارات والإجراءات الوقائية والوعي بأهميتها، مبيناً أن استمرار منع التجوال الليلي مهم جداً للتباعد الاجتماعي بين المواطنين وضرورة ملحة لسلامتهم وسلامة عائلاتهم، مؤكداً أن قرارات السماح بالتنقل بين المحافظات يومي الاثنين والثلاثاء من هذا الأسبوع ولمرة واحدة فقط وإعادة عمل بعض المهن اتخذت لتسهيل بعض الأمور الإنسانية والمعيشية للمواطنين مع القيام بجميع الإجراءات الصحية الوقائية اللازمة لتطبيق هذه القرارات ضمن ضوابط صحية لسلامة وصحة المواطنين.

وأكد وزير الصحة أن الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على سورية أثرت بشكل كبير في عدم وصول أجهزة التنفس الصناعي والأجهزة الضرورية واللازمة إلى سورية إضافة إلى عدم وصول الاحتياجات الدوائية التي تخص موضوع فيروس كورونا وبالتالي هناك تأثير كبير في الواقع الصحي للمواطن السوري بشكل عام منذ بداية تطبيق هذه الإجراءات، لافتاً إلى أن المساعدات التي أرسلتها الدول الصديقة مشكورة لا تكفي لأن الاحتياجات أكبر.

وعن المبادرات المحلية بخصوص تصنيع المنافس الاصطناعية أوضح الوزير يازجي أنه تم تشكيل فريق كامل لدراسة الموضوع من مهندسين وأطباء عناية مشددة ومهندسي صيانة طبية من مجموعة من الوزارات والمراكز لدراسة هذه المنافس من الناحية الميكانيكية والطبية ودراستها لاعتمادها أو عدم اعتمادها.

وعن آلية تأمين عودة المواطنين المنقطعين بالدول الأخرى نتيجة إجراءات محاربة فيروس كورونا أوضح الوزير يازجي أنه تم تشكيل فريق لدراسة هذا الموضوع ووضع المعايير اللازمة لذلك لأن هناك أعداداً ليست قليلة ترغب بالعودة وتم وضع معايير وشرائح لعملية العودة وتشمل بداية من تقطعت بهم أوصال الوصول إلى سورية أو هم في مهمات خارج سورية ولم يستطيعوا العودة بسبب توقيف حركة الطيران بالعالم.

وحسب الوزير يازجي تشمل الشريحة الثانية المسنين والحوامل والأطفال إضافة إلى الطلاب الذين يدرسون في دول بشكل خاص أو من خلال إيفاد من الحكومة بينما الشريحة الثالثة من ألغيت إقامتهم في الدول التي ألغت إقامات السوريين على أراضيها، مبيناً أنه سيتم وضع جميع القادمين إلى سورية دون استثناء في مراكز الحجر الصحي لمدة أربعة عشر يوماً كل حسب المحافظة التي يرغب بالعودة إليها، لافتاً إلى أن هناك 19 مركزاً للحجر الصحي و15 مركزاً للعزل في مختلف المحافظات.

طارق السيد