تزاحمت المشاهد والمؤشرات الميدانية في أكثر من منطقة واتجاه أمس، إذ عزز الجيش العربي السوري جبهاته بريف حلب الشمالي الشرقي واستهدف لأول مرة معقلاً لـ«جبهة النصرة» الإرهابية في بلدة عند الحدود التركية شمال إدلب التي واصل فيها جيش الاحتلال التركي حشوده في ريفها الجنوبي، في وقت دك الطيران الحربي الروسي تجمعاً لميليشياته في جبل الزاوية.

ففي ريف إدلب الشمالي وفي عمق المحافظة قرب الحدود التركية، وجهت مدفعية الجيش السوري من ريف حلب الغربي ضربة مؤلمة لإرهابيي «النصرة» داخل أحد مقراتهم في محيط بلدة ترمانين، عند الحدود الإدارية مع حلب وعلى طريق معبر باب الهوى، الذي يسيطر عليه الفرع السوري لتنظيم القاعدة، ما أدى إلى مقتل وجرح أكثر من ١١ إرهابياً، وفق قول مصدر ميداني في ريف حلب الغربي لـ«الوطن».

وأشار المصدر إلى أن استهداف أمس لـ«النصرة»، هو الثالث من نوعه في غضون ١١ يوماً، في رسالة واضحة وصريحة إلى داعميهم الإقليميين والدوليين، وخصوصاً النظام التركي.

وفي ريف حلب الشمالي الشرقي، أفادت مصادر محلية لـ«الوطن» أن تعزيزات للجيش العربي السوري، تحوي على أسلحة ثقيلة ومعدات لوجستية، وصلت أمس إلى خطوط التماس مع الميليشيات الممولة من نظام رجب طيب أردوغان في منطقة الباب، وتمركزت في قرى تل جيجان وتل زويان وتل مضيق، لإغلاق الباب أمام أي تحرك عسكري من جيش الاحتلال التركي مع مرتزقته في المنطقة، وذلك بعد أن استقدم الجيش السوري قوات من النخبة منتصف الشهر الجاري، عززت جبهاته شمال حلب وفي مطار منغ وخطوط التماس مع ميليشيات أنقرة في محيط إعزاز وفي تل رفعت، التي يتمنى أردوغان مد نفوذه إليها وسط استنفار الميليشيات ورفع جهوزية الجيش السوري تحسباً لأي عمل استفزازي أو مقامرة من نظام أردوغان لإعادة ترتيب خريطة السيطرة، المستقرة منذ أواخر ٢٠١٦، في المنطقة الحيوية، من جديد.

وتمكنت قوات الجو الروسية، حسب قول مصادر أهلية لـ«الوطن»، من تقويض أركان مقر عسكري تابع لما يسمى غرفة عمليات «الفتح المبين»، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» الواجهة الحالية لـ«النصرة»، في بلدة مشون جنوب شرق جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى مقتل وجرح عدد من الإرهابيين.

كما أغارت المقاتلات الروسية أمس على مقرات لميليشيات «الفرقة ٢٣»، الممولة من النظام التركي قرب بلدة قاح المتاخمة لمعبر بلدة صلوة الحدودي شمال إدلب، وحققت إصابات مباشرة في صفوف إرهابيي الميليشيات.

يأتي ذلك، في وقت استمر نظام أردوغان باستقدام التعزيزات العسكرية إلى جبل الزاوية في «خفض التصعيد» وأكدت مصادر محلية في جبل الزاوية لـ«الوطن»، أن جيش الاحتلال التركي عزز نقاط مراقبته العسكرية في المنطقة بأكثر من ٢٠٠ آلية عسكرية وثقيلة ضمها رتلان، دخل الأول عبر معبر كفرلوسين شمال إدلب ليل أول من أمس تبعه الثاني صباح أمس من خلال معبر بلدة خان الجوز غير الشرعي التابع لجسر الشغور، وذلك بعد وصول رتل عسكري يضم ٣٠ آلية بعد قمة سوتشي بأيام.

الوطن - خالد زنكلو