جددت الهيئتان التنسيقيتان السورية والروسية حول عودة المهجرين السوريين تأكيدهما أن الولايات المتحدة الأمريكية تعرقل إيصال المساعدات الإنسانية للمهجرين السوريين في مخيم الركبان بمنطقة التنف التي تحتلها قوات أمريكية وهم بأمس الحاجة إليها في ظل انتشار وباء كوفيد 19.

وطالبت الهيئتان في بيان مشترك لهما اليوم بضمان الخروج الآمن ودون شروط مسبقة للراغبين من المهجرين المقيمين في مخيم الركبان إلى أماكن إقامتهم الدائمة وإنهاء احتلال منطقة التنف.

وأشار البيان إلى أن العقبة الوحيدة أمام حل مخيم الركبان وإعادة المهجرين إلى مناطقهم هي الموقف الأمريكي الزائف الذي يدعي التزامه بالقيم الإنسانية والحريات العامة المعترف بها عالمياً ولكنه لا يفعل شيئاً لاحترامها مؤكداً أن “الولايات المتحدة تتظاهر باستعدادها لحل مشكلة اللاجئين في المخيم مقابل إيصال المساعدات الإنسانية إليه في سعي منها إلى توفير كل ما هو ضروري للمجموعات الإرهابية المسلحة التابعة لها في تلك المنطقة”.

وأكد البيان فشل جميع محاولات التعاون مع الجانب الأمريكي وانعدام الثقة بواشنطن في الوقت الذي تبذل سورية وروسيا الجهود للتخلص العاجل من مخيم الركبان وحله بأسرع ما يمكن وتركيز الانتباه على محاربة تفشي فيروس كورونا المستجد في سورية مشدداً على أن الوجود غير القانوني للأمريكي وحلفائه على الأراضي السورية يعتبر العائق الأساسي أمام تأمين الوضع الصحي الجيد للمواطنين فيها.

ولفت البيان إلى أن السلوك الأمريكي والأوروبي في سورية يؤكد نوايا الدول الغربية في عرقلة إرساء العمل بجدول منتظم لتقديم المساعدات الإنسانية بموافقة الحكومة السورية وعلى تركيز تلك الدول اهتمامها بالقنوات العابرة للحدود لدعم بؤر الإرهابيين واتباع نهج هدام متمثل بفرض عقوبات جديدة ضد سورية لخنق اقتصادها.

ويعيش في مخيم الركبان آلاف المهجرين السوريين بفعل الإرهاب أوضاعاً إنسانية صعبة ونقصاً بالرعاية الصحية والغذاء والمياه في ظل احتجازهم من قبل قوات الاحتلال الأمريكي وميليشياته الإرهابية الموجودة بشكل غير شرعي في منطقة التنف التي تمنعهم من مغادرة المخيم عبر الممرات الإنسانية التي تم افتتاحها من قبل الجانبين السوري والروسي منذ العام الماضي.