في الوقت الذي أكد فيه مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك محمد إبراهيم لـ”البعث” عدم توجه المديرية لتعديل أسعار السلع والخدمات وفقا لنسب تداخل المحروقات فيها، والتي تزيد على 25% في بعضها، حتى تاريخه على أقل تقدير، غير أن السوق لم ينتظر قرار الوزارة، إذ شهدت الأسعار ارتفاعات بنسب لا يستهان بها، أقصت قدرة المواطن على تأمين أبسط متطلباته الحياتية.

لقد أسفرت الزيادة الأخيرة لأسعار حوامل الطاقة -رغم إفراد التصريحات الرسمية الوجدانية لتبريرها- عن تدمير القدرة الشرائية للمواطنين، وشلت قدرتهم على المناورة التي اعتادوها ليقتاتوا بقية شهرهم ولاسيما إثر الارتفاع الأخير لجميع السلع والخدمات، ولعل ما يزيد الطين بلّة تأكيد وزير حماية المستهلك أن رفع سعر اسطوانة الغاز لا يعني توافر المادة، ما ينبئ بموجة جديدة من الارتفاعات جراء اضطرار الفعاليات الاقتصادية لتأمين المحروقات من السوق السوداء، وكذلك المواطنين.

وأشار مراقبون، إلى أن عدم إصدار الوزارة لنشرة أسعار جديدة توافق الزيادات الحالية، لا يعدو أن يكون إلا هروباً من الواقع، خصوصا أن الأسعار ارتفعت أساسا، وتلكؤ الوزارة بإصدار النشرة سيزيد من عشوائية السوق.