دمرت الطائرات الحربية الروسية 3 مقرات بما فيها من أسلحة وذخائر ومسلحين، في سلسلة من الغارات استهدفت مقرات تابعة للمسلحين (الأوزبك) في ريف إدلب الجنوبي.

وقال مصدر ميداني رفيع المستوى لوكالة “سبوتنيك” إن “أجهزة الاستطلاع رصدت قيام مسلحين تابعين لتنظيم (كتيبة البخاري) التي ينضوي تحتها المسلحون الأوزبك، وآخرين صينيين في (الحزب الإسلامي التركستاني)، بنقل أسلحة وذخائر ليل أول أمس الاثنين إلى خطوط التماس في المنطقة، تحضيرا لهجوم منظم باتجاه أحد مواقع الجيش السوري بريف إدلب الجنوبي.

وأشار المصدر إلى أنه تم رصد 3 مقرات مموهة تم تخزين الأسلحة والمعدات اللوجستية داخلها على محاور دير سنبل ومجدليا جنوب إدلب.

وتابع المصدر قائلا: “صباح أمس الاثنين، تم توصيل الإحداثيات الدقيقة للمقاتلات الروسية التي تعاملت مع الأهداف عبر 9 غارات جوية، أسفرت عن تدمير 3 مقرات عسكرية بما فيها من عتاد وذخيرة ومسلحين”.

مصادر محلية في ريف إدلب أكدت لمراسل “سبوتنيك” نقل ما يقارب 15 قتيلا معظمهم من الجنسية (الأوزبكية) إلى أحد المشافي الميدانية التابعة لمسلحي “هيئة تحرير الشام”، الواجهة الحالية لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي، في (جبل الزاوية) جنوب إدلب.

إقرأ أيضاً :  تطور كبير في العلاقات الاماراتية السورية.. الأسد يهاتف محمد بن زايد آل نهيان
وأضافت المصادر أن عددا كبيرا من المسلحين الأوزبك والصينيين تم نقلهم إلى مشفى مدينة (أريحا)، مؤكدا قيام تنظيم (الهيئة) بطلب لوجستيات طبية ومتبرعين من مختلف الزمر الدموية من مدينة إدلب.

يشار إلى أن تفاهمات عقدت مؤخرا بين قياديين في (هيئة تحرير الشام)، الواجهة الحالية لـتنظيم “النصرة” في إدلب، مع مسلحي (البخاري)، أسفرت عن قيام الأخير بنقل مجموعات من مسلحيه من ريف إدلب الشمالي والغربي، باتجاه مقرات تتبع للهيئة على محور (جبل الزاوية) المحاذي لمناطق سيطرة المسلحين الصينيين في (الحزب الإسلامي التركستاني) جنوبي إدلب، بهدف الزج بهم في أي معركة قد تشهدها المنطقة مع الجيش السوري.

ومع انطلاق الحرب على سوريا، تدفقت قطعان المقاتلين الأوزبك للمشاركة في العمليات العسكرية ضد الجيش السوري، وخاصة إلى جانب التنظيمات العسكرية المتطرفة.

ورغم أنها ليست الوحيدة، إلا أن “كتيبة البخاري” تعتبر من أبرز تنظيمات المسلحين الأوزبك في سوريا، وكانت بدأت نشاطها كتنظيم شبه مستقل ضمن “حركة أحرار الشام الإسلامية” التي أسسها “أبو خالد السوري” إبان انتقاله إلى سوريا فور مقتل زعيم تنظيم “القاعدة” أسامة بن لادن، حيث كان بمثابة اليد اليمنى للأخير.

إقرأ أيضاً :  إردوغان وإدلب.. الهجوم خير وسيلة للدفاع
وترأس “كتيبة البخاري” بعد تأسيسها، المدعو “أبو محمد الأوزبكي” الذي قتل على أيدي الجيش السوري في ريف حلب عام 2014، وينتشرون حاليا مع أقرانهم الطاجيك، في المناطق الجبلية شمال غربي سوريا، خاصة في جبال الساحل وجبال ريف إدلب الشمال الغربي.

ويعتبر الأوزبك من الإرهابيين الأشداء في القتال، وقد اكتسبوا مهاراتهم القتالية في مختلف الدول كأفغانستان والعراق والبوسنة ومنطقة القوقاز.

ویسیطر تنظیم (جبهة النصرة) الإرهابي على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، إلى جانب عشرات التنظیمات الحلیفة له، كتنظیمي (الحزب الإسلامي التركستاني) و(جماعة الألبان) اللذان یسیطران، مع حلفاء آخرین لهم، على أجزاء من ریفي اللاذقیة الشمالي وحماة الشمالي الغربي.

وإلى جانب هؤلاء، وبشكل متداخل جغرافیا، تنتشر أیضا تنظیمات مسلحة حلیفة لتركیا، ومعها تشكیلات إرهابیة أقل شأنا كتنظیمي (أنصار التوحید) الداعشي، و(أجناد القوقاز) و(حراس الدین) المبایع لزعیم تنظیم “القاعدة” في أفغانستان، وغیرهم.

ولعب التركستان الصینیون، إلى جانب المقاتلین الشیشان والأوزبك والألبان والطاجيك ممن یتشاركون معهم الخلفیة القومیة، دورا كبیرا في السیطرة على شمال وشمال غربي سوریا، قبل أن یتخذوا من ریفي إدلب الغربي واللاذقیة الشمالي مقرا لمستوطناتهم مع عائلاتهم التي هاجرت معهم بزعم (الجهاد في سوریا)، وقد اختاروا تلك المنطقة بسبب وجود العدید من القرى والبلدات، التي تدین بعض عائلاتها بالولاء للدولة التركية على خلفیة جذورهم التركمانیة، كما التركستان.