من جديد تتوجّه القوى الدولية إلى إيران لبحث الملف السوري ومستجداته وسبل التعاون به، حيث أجرى أمس السبت المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، مباحثات مع كبير مستشاري وزير الخارجية للشؤون السياسية الإيراني، علي أصغر خاجي.

ووفقاً لما نقلته وكالة “مهر” الإيرانية أن خاجي أعرب في محادثة هاتفية مع بيدرسون عن أمله أن تقود الجهود المشتركة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لرفع العقوبات الأحادية الجانب التي تستهدف الدولة السورية، وإعادة بناء البنية التحتية اللازمة بشكل عاجل لتحسين الوضع الإنساني وعودة اللاجئين إلى سوريا.

بدوره، شدد بيدرسون خلال اتصاله بالمسؤول الإيراني على أهمية توسيع المساعدات الإنسانية كعنصر موحّد لحل الأزمة السورية، في محاولة لتعقد جولة جديدة من محادثات اللجنة الدستورية.

كما نقلت صحيفة “الوطن” عن مصادر ديبلوماسية عربية في دمشق، أنه من المفترض أن يصل بيدرسون إلى دمشق يوم الثلاثاء القادم، ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد.

ومن المفترض أن يبحث بيدرسون في دمشق في إمكانية عقد جولة سابعة من اجتماعات لجنة مناقشة تعديل الدستور في جنيف، حيث كان من المتوقّع أن تُعقد قبل نهاية هذا العام، إلا أن المصدر الدبلوماسي رجح أن يتم تأجيل هذه الجولة إلى ما بعد أعياد الميلاد ورأس السنة وربما إلى مطلع شهر شباط المقبل.

وأضافت الصحيفة أن بيدرسون، عقب انتهاء زيارته لدمشق سينتقل إلى بروكسل للمشاركة في اجتماع ما يسمّى “التحالف الدولي” المقرّر في الثاني من الشهر القادم والذي سينعقد على مستوى كبار الموظفين.

يُشار إلى أن الجولة الأخيرة لمباحثات اللجنة الدستورية باءت بالفشل ولم يتم التوصل إلى نتائج خلالها، بالرغم من التفاؤل الذي أبداه بيدرسون قبل انعقادها.