أكد وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد أن سورية أعطت دروساً للعالم في التصدي للمخططات التي استهدفت استقرارها ووحدة أراضيها وسلامتها مشدداً على أن الإنجازات التي حققها الجيش العربي السوري في الحرب على الإرهاب وصمود الشعب السوري أفشلت هذه المخططات.

وقال المقداد في مقابلة مع قناة سما الفضائية الليلة: “عشر سنوات من الحرب الإرهابية لم يتمكن خلالها من خطط لها بتحقيق أهدافه العدوانية في تدمير سورية خدمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي وهذا درس للجميع أن سورية لا تستسلم ولا يمكن النيل منها”.

وقال المقداد: إن مواقف الكثير من الدول تجاه سورية أصبحت أكثر ايجابية حيث عرف الآخرون الذين نلتقي بهم والذين لا نلتقي بهم أن سورية صمدت وقد أبدى كل من التقينا بهم رغبة في إقامة العلاقات مع سورية على الرغم من الضغوط التي تمارس على البعض.. وهنالك مواقف تظهر على مختلف المستويات تعمل باتجاه ايجاد حل للوضع في سورية وهذا تحقق بفضل إنجازات الجيش العربي السوري في حربه على الإرهاب والصمود الأسطوري الذي سجله الشعب السوري على الرغم من كل ما حدث من دمار وإرهاب وقتل وتآمر على سورية.

كثير من الدول باتت تعترف الآن أنه لولا صمود سورية وإنجازاتها في الحرب على الإرهاب لكان هذا الإرهاب وصل إليها
وأوضح المقداد أن كثيراً من الدول باتت تعترف الآن أنه لولا صمود سورية وإنجازاتها في الحرب على الإرهاب لكان هذا الإرهاب وصل إليها وهدد أمنها واستقرارها مشيراً إلى أن الشارع السوري والعربي يعرف ويتابع الصورة التي ترسم في المنطقة بأن هنالك انفراجا في الأفق ورغم انه بطيء لكن الخطوات الأولى في هذه البداية تسير إلى الأمام ودماء السوريين وصمودهم وتضحياتهم هي التي وضعت سورية على هذا الطريق.

ولفت المقداد إلى أن عشر سنوات من الحرب الإرهابية كانت كافية لكل من أراد الابتعاد عن سورية وانغمس في بعض الأحيان في أفكار وأوهام أن يعرفوا الآن أنه لا يمكن أن يكون هنالك عمل عربي حقيقي إلا بوجود سورية وتفعيل التضامن العربي وضرورة وضع حد للتشرذم في المنطقة العربية ووقف محاولات الآخرين الاستئثار بثرواتها ومقدراتها.

وقال أولوياتنا مازالت قومية عربية ونتطلع إلى وقوف الأشقاء العرب إلى جانبنا وهنالك بعض الدول العربية تقف إلى جانبنا على مرأى من العالم وتقول بشكل واضح أن سورية جزء لا يتجزأ من الأمة العربية ويجب أن تكون في موقعها في قلب الأمة العربية وتعود إلى مؤسسات العمل القومي العربي المشترك.

وأشار المقداد إلى أنه خلال السنوات العشر الماضية خسرت سورية في البنى التحتية وفي الاقتصاد لكنها أعطت درسا لكل من حاول أن يعتدي على أي شعب في العالم أنها تحارب الإرهاب نيابة عن العالم أجمع وهي لم تخسر الإرادة لأن قوتها الحقيقية في عزيمتها وإرادتها في البنى الفكرية والثقافية والإيديولوجية التي بنت سورية قناعاتها عليها بألا تستسلم وأن تواصل النضال من أجل استرجاع كل حقوقها وتحرير أراضيها التي يحتلها الإسرائيلي والتركي والأمريكي.

وشدد المقداد رداً على سؤال أن سورية تسعى لتحقيق حل سياسي يحترم سيادتها ووحدة أراضيها وسلامتها داعياً الأطراف الأخرى إلى أن تمثل مصالح سورية ورغبة الشعب السوري في ايجاد حل يضمن لبلده أن يكون سيداً وقوياً وقادراً ويحافظ على جيشه الباسل لأنه رمز الصمود لهذا الوطن الآن وغداً وفي المستقبل.

وفيما يتعلق بعودة اللاجئين إلى وطنهم قال المقداد: هؤلاء خرجوا نتيجة جرائم التنظيمات الإرهابية وتهديداتها وسياسات القتل والخطف التي مارستها بحقهم والدولة تقوم بتهيئة الظروف المناسبة لعودتهم ونجدد الدعوة لكل من غادر وطنه بضرورة العودة إليه والمساهمة في عملية إعادة إعمار ما دمره الإرهاب.