أصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس مرسوماً رئاسياً عيّن بموجبه بريجيت كورمي مستشارة الشؤون الخارجية وسفيرة فرنسا في سوريا.

وجاء في المرسوم الرئاسي أنه "بناءً على تقرير رئيس مجلس الوزراء، ووزير أوروبا والشؤون الخارجية، وبحسب الدستور، ولاسيما المادة 13 منه، وبعد استماعه لمجلس الوزراء، تمّ تعيين بريجيت كورمي، مستشارة للشؤون الخارجية، وسفيرة فرنسا في سوريا. 

وأشار المرسوم إلى أنّ رئيس الوزراء ووزير أوروبا والشؤون الخارجية مسؤولان عن تطبيق هذا المرسوم، الذي سينشر في الجريدة الرسمية للجمهورية الفرنسية.

والجدير بالذكر أن كورمي شغلت منصب سفيرة لبلادها في ليبيا بين العامين 2016 و 2018.

كيلاني : تعيين كوربي لا يعني تغييراً في السياسة الفرنسية نحو دمشق
وتعليقاً على تعيين السفيرة الفرنسية، قال مناف كيلاني، الخبير في الشؤون السياسية في حديث للميادين إنّ تعيين باريس سفيرة فرنسية في سوريا "لا يعني انّ هناك تغييراً في السياسة الفرنسية نحو دمشق".

وأضاف أنّ "ما قام به ماكرون يعني أنّ نظامه في نهاية عهده، وأنّ جميع مناصريه من كبار الموظفين ومن بينهم كوربي يسعون لأن يكون لهم وظيفة جديدة على الأقل كي لا يتنحّوا من وظيفتهم الحالية".

ورأى أنّ تعيين كوربي هو "مجرد شكر على الخدمات التي قدمتها في حكومة ماكرون، وهو لا يعني إعادة نظر في مسار السياسات الفرنسية تجاه سوريا".

وأشار كيلاني إلى أنّ كوربي التي شغلت سفيرة لفرنسا في ليبيا كانت تقطن في تونس، وقامت بوظيفتها بصورة فخرية.

كذلك اعتبر أنّ فرنسا من خلال تعيينها للسفيرة كوربي تريد أن يكون لها حضور في سوريا عبر وظيفة دبلوماسية، وأنه "رغم التعيين ستبقى من دون مسمّى، إذا لم تحصل على قبول من الحكومة المعنية أي السورية، حيث لا يوجد حالياً أي تواصل بين الحكومتين".

ويذكر أنه بعد اندلاع الحرب في سوريا في العام 2011، وإغلاق السفارات لقنصلياتها العاملة في سوريا، أعادت الإمارات فتح سفارتها في دمشق في 27 كانون الأول/ديسمبر 2018، أي بعد 7 سنوات من الإغلاق.

وسيّرت شركة "أجنحة الشام" السورية للطيران  أول رحلة من دمشق إلى مدينة أبو ظبي في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، في إطار توسع الشركة في شبكة محطاتها الخارجية.

وأغلقت دول الاتحاد الأوروبي سفاراتها في سوريا بعد الأزمة التي ما زالت مستمرة فيها منذ 2011، باستثناء جمهورية تشيكيا. 

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط قد كشف، في مقابلة له أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عن وجود 3 دول ترغب في عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

ويُذكَر أن وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، كان قد قال، في وقتٍ سابق، إنّ "قرار خروج سوريا من الجامعة العربية ليس بإجماع عربي"، مضيفاً أنّ "هناك ظروف قادت البعض إلى اتخاذ قرار إخراجها من الجامعة".

وسبق أن قال المقداد في حوار مع الميادين إن "لا ثقة لدى بلاده بنيّات الدول الغربية"، موضحاً أنّ "هذه الدول هي التي صنعت الإرهاب في سوريا  وموّلته، وهي التي ما زالت ترسل الإرهابيين والقَتَلة إلى سوريا".

وكانت نقابة المحامين في سوريا، أعلنت في وقت سابق أنّ دول الاتحاد الأوروبي بدأت تدريجيا بالعودة إلى سوريا، والبداية من قبرص.

وقرّرت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية "إنتربول" في 8 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إعادة دمج سوريا في نظامها لتبادل المعلومات، بعدما علّقت ذلك في العام 2012 في سياق العقوبات الدولية ضد سوريا.