وسع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابيون مروحة اعتداءاتهم في مناطق شرق الفرات و«خفض التصعيد» شمال غرب البلاد، ليرد الجيش العربي السوري على خروقات وقف إطلاق النار في الأخيرة.

وبدا أن النظام التركي يريد من استهدافاته استنزاف المناطق التي يشملها وقف إطلاق النار عبر جولة جديدة من العنف، سواء بمواصلة تهديد مناطق شمال وشمال شرق سورية باحتلالها ورفع منسوب التصعيد في مناطق شمال غرب البلاد.

ففي بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي، واصل جيش الاحتلال التركي خلال اليومين الماضيين، وبمساندة ميليشيا «الجيش الوطني»، التي أسسها نظام الرئيس رجب طيب أردوغان في المناطق التي يحتلها شمال وشمال شرق سورية، استهداف مواقع ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية- قسد» الموالية لواشنطن بالصواريخ والمدفعية في بلدة صيدا ومخيم عين عيسى بريف عين عيسى شمال الرقة وبالقرب من الطريق الدولي «M4»، الذي يصل الحسكة بحلب عبر الرقة ويحاذي عين عيسى، وذلك للأسبوع الثاني على التوالي، وفق قول مصادر محلية في عين عيسى لـ«الوطن».

وأشارت المصادر إلى أن جيش الاحتلال التركي استهدف أمس محيط مشفى عمر علوش في مركز ناحية عين عيسى وسيارة مدنية كانت تقل ركاباً، ما أدى إلى إصابة 3 مدنيين بجروح، إصابة أحدهم خطيرة.

وأفادت مصادر أهلية في تل تمر بريف الحسكة الشمالي الغربي «الوطن»، بأن اشتباكات دارت أمس ولليوم الثاني على التوالي في محور بلدتي كوزلية وتل اللبن عن خطوط التماس غرب تل تمر بين «قسد» من جهة وجيش الاحتلال التركي ومرتزقته من « الجيش الوطني» من جهة أخرى، في محاولة من النظام التركي لإدخال المنطقة مع باقي مناطق شرق الفرات في دوامة التصعيد المستمر للتذكير بوعيده بشن عدوان جديد تجاه تلك المناطق لاحتلالها.

بموازاة ذلك، قالت مصادر أهلية في ريف حلب الشمالي الأوسط لـ«الوطن»: إن جيش الاحتلال التركي، واصل أمس مع مرتزقته استهداف بلدتي بيلونية وعين دقنة بعد قصفهما الأربعاء الفائت، ما تسبب بوقوع جرحى في صفوف المدنيين، ولإدخال الريف الذي هدد نظام أردوغان بغزوه وصولاً إلى مدينة تل رفعت في قائمة التصعيد مجدداً بعد أن هدأت لغة الوعيد فترة وجيزة منذ إطلاقها قبل أكثر من شهر.

في المقابل، رد الجيش العربي السوري على استهداف نقاط تمركزه في محيط بلدة أورم الكبرى بريف حلب الغربي، من قبل مسلحي ما تسمى غرفة عمليات «الفتح المبين»، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» الواجهة الحالية لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، وتمكن من قتل وجرح عدد من الإرهابيين، حسب قول مصدر ميداني غرب حلب لـ«الوطن».

وفي الشطر الشرقي من منطقة «خفض التصعيد» بإدلب، استمر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من التنظيمات الإرهابية باستهداف محيط مدينة سراقب بقذائف المدفعية وقذائف الهاون بوتيرة متصاعدة منذ أسبوعين للرد على خسائر الإرهابيين في جبل الزاوية بريف المحافظة الجنوبي وتشكيل جبهة إشغال جديدة للجيش العربي السوري.

وبيّن مصدر ميداني في سراقب لـ«الوطن»، أن يوم أمس شهد تكثيف القصف من إرهابيي النظام التركي لنقاط تمركز الجيش العربي السوري جنوب سراقب وفي محور منطقة الأربيخ، ليرد الجيش العربي السوري على مصادر النيران ويحقق إصابات مؤكدة في صفوفهم.

إلى ريف إدلب الجنوبي وحماة الغربي، حيث جدد مسلحو «الفتح المبين» قصفهم المستمر لمواقع انتشار الجيش العربي السوري في المنطقتين قبل أن تدك وحدات الجيش العربي السوري نقاط توزعهم في الفطيرة وسفوهن وفليفل والبارة بجبل الزاوية وفي محيط بلدات المنارة والعميقة والسرمانية شمال غرب سهل الغاب، كما أوضح مصدر ميداني لـ«الوطن».

أما في البادية الشرقية، فقد واصلت الوحدات المشتركة من الجيش والقوات الرديفة، عمليات تمشيطها بادية دير الزور من خلايا تنظيم داعش الإرهابي لتطهيرها منهم.

وبيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الوحدات المشتركة استأنفت عمليات التمشيط من عدة محاور، بعد التمهيد الناري وتفكيك ألغام وعبوات ناسفة زرعها الدواعش لإعاقة عمليات الجيش وتقدمه بتنظيف البادية من الخلايا التي تتوارى وتظهر فجأة.

وأوضح أن الطيران الحربي شن عدة غارات على مخابئ للدواعش بعمق البادية، وخصوصاً في منطقة الشولا ببادية دير الزور، محققاً فيها إصابات دقيقة.

في غضون تحدثت مصادر إعلامية معارضة عن إرسال الجيش العربي السوري تعزيزات عسكرية إلى بادية دير الزور بهدف ملاحقة بقايا فلول تنظيم داعش وتمشيط البادية من الخلايا.

الوطن