دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الأمريكي جو بايدن خلال مباحثاتهما عبر الانترنت اليوم إلى عدم تحميل روسيا مسؤولية الوضع حول أوكرانيا مطالباً حلف شمال الأطلسي “ناتو” بضمانات أمنية بعدم توسيع الحلف شرقاً.

وجاء في بيان أصدره الكرملين في أعقاب الاتصال بين بوتين وبايدن اليوم أن “القضايا المتعلقة بالأزمة الأوكرانية الداخلية وعدم وجود تقدم في تنفيذ اتفاقات مينسك لعام 2015 تصدرت المباحثات بين الرئيسين”.

وأوضح البيان أن الرئيس الروسي قدم أدلة دامغة على النهج الهدام الذي تتبعه السلطات في كييف بهدف النسف الكامل لاتفاقات مينسك والتوافقات التي تم التوصل إليها في إطار رباعية نورماندي معرباً عن قلقه البالغ إزاء استفزازات كييف ضد منطقة دونباس.

وأشار البيان إلى أن بايدن ركز على الطابع الخطير لتحركات القوات الروسية بالقرب من الحدود الأوكرانية وحدد العقوبات التي ستكون الولايات المتحدة وحلفاؤها مستعدين لفرضها في حال المزيد مما وصفه بالتصعيد.

وأوضح بيان الكرملين أن بوتين رد على ذلك بتأكيده على ضرورة عدم تحميل روسيا المسؤولية لأن “ناتو” هو من يتخذ خطوات خطيرة ويحاول الانتشار على الأراضي الأوكرانية ويعزز حشوده على تخوم روسيا ولذلك فإن موسكو ترنو للحصول على ضمانات خطية بعدم توسع “ناتو” شرقاً ونشر أسلحة ضاربة في الدول المتاخمة لروسيا ووصف الكرملين محادثات بوتين وبايدن بأنها “صريحة ومحترفة”.

وكان الرئيسان الروسي والأمريكي اختتما اجتماعاً مغلقاً عبر الانترنت استغرق أكثر من ساعتين.

ووفق بيان للبيت الأبيض عقب المحادثات فإن الرئيس الأمريكي ونظيره الروسي ناقشا الاستقرار الاستراتيجي والجرائم الإلكترونية بالإضافة إلى العمل المشترك بشأن القضايا الاقليمية لافتاً إلى أن بايدن سيبلغ قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا اليوم بنتائج هذا الاجتماع مع الرئيس بوتين.

ولفت بيان البيت الأبيض إلى أن الرئيسين الروسي والأمريكي أصدرا تعليمات لفريقيهما بمواصلة الحوار المشترك بشأن أوكرانيا.

وتأتي هذه التطورات حول إبلاغ بايدن لحلفائه بنتائج الاجتماع بعد أن قادت واشنطن حملة دعائية ضد روسيا بشأن أوكرانيا.

يشار إلى أن الولايات المتحدة تقود حملة دعائية وسياسية غربية تتهم روسيا بحشد قواتها على الحدود مع أوكرانيا وذلك من أجل تبرير توسع حلف الناتو باتجاه الشرق ونشر الصواريخ النووية على مقربة من الحدود الروسية.

والجدير بالذكر أن هذه المباحثات تعد الخامسة من نوعها بين الرئيسين الروسي والأمريكي منذ أن تولى بايدن منصبه مطلع العام الجاري حيث تحدثا عبر الهاتف ثلاث مرات وفي منتصف حزيران الماضي التقيا في اجتماع قصير في جنيف.

وكان الرئيسان عقدا جولة محادثات موسعة ضمن القمة المنعقدة بينهما في مدينة جنيف السويسرية يوم الـ 16 من حزيران الماضي.