أكدت الدكتورة بثينة شعبان المستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية رئيس مجلس أمناء مؤسسة وثيقة وطن خلال لقائها اليوم وفداً من الباحثين والأكاديميين الروس في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية (إيميمو) ومركز بريماكوف للتعاون الدولي أهمية التواصل والتنسيق بين الأكاديميين السوريين والروس لتوثيق حقيقة كل ما جرى خلال الحرب الإرهابية على سورية كي تستفيد من ذلك الأجيال القادمة.

ونبهت الدكتورة شعبان خلال اللقاء الذي عقد في مقر المؤسسة إلى أن الاحتلال التركي لبعض الأراضي في شمال سورية هو أخطر احتلال تعاني منه سورية في ظل سياسة التتريك الممنهجة التي يمارسها الاتراك بالمناطق التي يسيطرون عليها حيث يقومون بتدريس اللغة التركية فيها بدلاً من العربية ويفرضون التعامل بالليرة التركية بدلاً من السورية ويفتتحون الجامعات والمدارس التركية بدلاً من السورية مؤكدة أن سورية ستقوم بتحرير كامل ترابها من كل المحتلين الآثمين.

ووصفت الدكتورة شعبان مشروع الاحتلال التركي في شمال سورية بأنه “أكثر من استيطاني” لأنه يستهدف الهويتين السورية والعربية ويحاول فرض هويته على المواطنين العرب السوريين هناك وقالت “لذلك فإننا في مؤسسة وثيقة وطن نعد لخارطة تفاعلية تثبت وتوثق أسماء المناطق والقرى السورية وتاريخها وحضارتها وثقافتها ومستوى التعليم فيها وغير ذلك حتى لا يتمكن أي عدو لسورية من الادعاء بوجود حق له على الأراضي السورية”.

وأعرب الأكاديميون الروس خلال اللقاء عن رغبتهم بالتعاون مع سورية والعمل سوية معها لتدوين تجارب وقصص الروس الذين عاشوا في سورية وساهموا مع الجيش العربي السوري في دحر الإرهاب مقترحين وضع خطة عمل مشتركة لتأريخ وتوثيق نتائج الحرب الإرهابية على سورية.

وتم التوافق خلال اللقاء مع الوفد الروسي على تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الفكرية السورية والروسية ووضع برامج مشتركة خاصة للأطفال الذين عاشوا سنوات الحرب الإرهابية على سورية لنفض غبار هذه الحرب عنهم ودعم تمسكهم بهويتهم العربية السورية.

وفي تصريح للصحفيين أشارت الدكتورة شعبان إلى استمرار الاحتلال الأمريكي بسرقة النفط والمياه والمحاصيل في شمال سورية ودعم ميلشيا (قسد) المرتبطة به ضمن مخططه المشبوه لتقسيم سورية الذي سيفشل كما فشلوا في حربهم الإرهابية بفضل إرادة الشعب العربي السوري في مواصلته التصدي للاحتلال الأمريكي ولأن الوحدة الوطنية السورية ستهزم كل محاولات التقسيم.

وبينت الدكتورة شعبان فشل جميع المحاولات التركية والأمريكية والصهيونية المستمرة التي تستهدف سورية لافتة إلى أن الوفد الروسي أعرب عن إعجابه باللحمة الوطنية بين السوريين وفشل تنفيذ أي مخطط لتقسيمها مشيرة إلى أن الاعتداءات التركية والإسرائيلية والأمريكية المتكررة على سورية تستهدف وحدة وتماسك الشعب السوري لأنه أثبت أنه أقوى منهم جميعاً.

من جانبه أوضح البروفيسور الروسي فيودور فويتولوفسكي مدير معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية (أيميمو) أن اللقاء مع الدكتورة شعبان تناول التعاون مع الجانب السوري في مجال القضايا الإنسانية والتاريخية والثقافية وتمت مناقشة قضايا الهوية الوطنية والحفاظ على التراث المادي واللامادي والتاريخ الشعبي وعدد من القضايا العلمية والتطبيقية مبيناً أنه تم التوافق على توطيد التعاون بين الأكاديميين من كلا البلدين في هذه المجالات.

ويضم وفد الأكاديميين والباحثين الروس كلا من رئيس قسم الاقتصاد العالمي بجامعة موسكو وقسم النظرية الاقتصادية في معهد (إيميمو) سيرجي أفونتسيف ورئيسة مركز دراسات الشرق الأوسط بالمعهد البروفيسورة إيرينا زفياغلسكايا والباحث بالمعهد الدكتور نيكولاي سوركوف والباحثة الدكتورة تاتيانا تيوكاييفا والباحث بالمعهد إبراهيم إبراهيموف والمديرة التنفيذية لمركز بريماكوف للتعاون الدولي فيكتوريا كارسلييفا ومدير مشاريع المركز روبن غازانشيان ومدير المركز الثقافي الروسي بدمشق.

sana