زهير المحمد
مع اقتراب موعد سحوبات اليانصيب للإصدار الخاص لرأس السنة لهذا العام تكثر شكاوى المواطنين الراغبين بالاشتراك بهذا السحب من تحول ورقة اليانصيب إلى وسيلة يستغل بها الإقبال على شرائها في نهاية العام لترتفع أسعارها أضعاف سعرها الأصلي، علماً أن الكثير من بائعي اليانصيب حددوا تسعيرة أوراقهم وفق أهوائهم تحت ذرائع كثيرة في مقدمتها أن هامش الربح الذي حدد لهم من المعنيين بالإصدار لا يتناسب مع الجهد الذي يقومون به وأن النسبة العظمى من هامش الربح تكون من نصيب المعتمدين المسؤولين عن توزيع الإصدار.
وفي جولة لـ«تشرين» على عدد من أسواق دمشق للاطلاع على سعر مبيع بطاقات اليانصيب لاحظنا أن سعر البطاقة لرأس السنة الجديدة وصل عند الكثير من البائعين لحدود 8000 ليرة، علماً أن مبيع البطاقة حسب التسعيرة التي وضعت أدناها 5000 ليرة، في حين تباع النصف ورقة ما بين 3500 – 4500 ليرة.
عدد من بائعي اليانصيب الذين التقيناهم أخبرونا بأن سعرها سيتضاعف أكثر خلال الأيام القليلة القادمة بسبب اقتراب يوم السحب، إذ من الممكن أن يصل سعر البطاقة إلى حدود 10000 ليرة ومن الوارد أن تباع بأكثر من ذلك بكثير لاسيما قبل آخر يوم من إغلاق المبيع.
بدوره مدير عام مؤسسة البريد حيان مقصود أوضح لـ«تشرين» أن المؤسسة ليس من مهمتها بيع أوراق اليانصيب للأفراد وإنما يتم توزيعها على معتمدين مرخصين في جميع المحافظات، علماً أن تسعيرة ورقة اليانصيب مدونة على البطاقة وأن أي سعر يخالف هذا الرقم المؤسسة غير مسؤولة عنه، وفي حال إثبات قيام أي بائع مرخص ببيع البطاقات بسعر يتجاوز التسعيرة النظامية الموضوعة فإنه سيتعرض للمساءلة وسحب الرخصة، مؤكداً أن ملاحقة البائعين هي من عمل مديريات حماية المستهلك في المحافظات.
من جهتها بارعة الصفدي مديرة اليانصيب في المؤسسة العامة للمعارض أكدت أن سعر البطاقة الرسمي هو 5000 ليرة، لافتة إلى أنه تمت طباعة 800 ألف بطاقة يانصيب لإصدار رأس السنة الحالي، منوهة بأن مراقبة الالتزام بالتسعيرة المحددة على ورقة اليانصيب من قبل البائعين ليست من مسؤولية المؤسسة العامة للمعارض فهذه المسؤولية تقع على عاتق (حماية المستهلك).
وكشفت الصفدي أن جائزة الرابح الأول في سحب رأس السنة ستكون نصف مليار ليرة في حين سيحصل الرابح الثاني على ربع مليار ليرة.
من جهته أوضح مدير حماية المستهلك في وزارة (التجارة الداخلية) حسام نصر الله أن من مهمة المديرية مراقبة مدى التزام بائعي اليانصيب بالتسعيرة الرسمية المحددة على ورقة اليانصيب، مؤكداً أنه تم توجيه دوريات (حماية المستهلك) للعمل على تشديد الرقابة فيما يخص بطاقات اليانصيب، وذلك من خلال توجيه دوريات جهاز حماية المستهلك للقيام بجولات ميدانية مكثفة على الأسواق وضبط المعتمدين وبائعي بطاقات اليانصيب الذين يبيعون البطاقة بأعلى من السعر المحدد أصولاً وضبط المخالفات وتنظيم الضبوط العدلية واتخاذ الإجراءات القانونية وأشد العقوبات الرادعة بحق المخالفين وفق أحكام القانون رقم 8 لعام 2021.

تشرين