قال رئيس الجمعية الفلكية السورية، الدكتور محمد العصيري، لتلفزيون الخبر إنّ: “السماء ليل الأحد القادم في 12 كانون الأول ستكون مزدحمة بالأحداث الفلكيّة، وسنشهد يوم مميّز بالنسبة للاختصاصيين وعشّاق الفلك”.

وأضاف: “مع غروب شمس الأحد ترتصف مجموعة من الكواكب بشكل مميّز جداً، وسيقود هذا المشهد القمر في ربعه الأول، ابتداءً من الزهرة فكوكب زحل فالمشتري ثمّ نبتون وآخرهم أورانوس، يرافقهم كويكبان شقيقان بالاس الكبير والقزم سيريس”.

منوّهاً: “يمكن أن تحتاج لمنظار مزدوج أو تلسكوب صغير لرؤية نبتون، أورانوس، والكويكبان الشقيقان”.

وأشار العصيري: “ستنتهي الليلة برصد مذنب (ليونارد)، حيث سنتمكّن من مشاهدته بالعين المجرّدة قبل شروق الشمس، المذنب اكتشفه عالم الفلك الأمريكي، جورج ليونارد، في مختبر ماونت – لامون يوم 3 كانون الثاني 2021، واطلق عليه اسمه”.

وأوضح: “تظهر الحسابات الفلكيّة أنّ مذنب (ليونارد) لن يبقى في مجموعتنا الشمسيّة، بل سنراه لمرة واحدة فقط ويغادر بعدها نهائيّاً، وكان دخل مجموعتنا الشمسيّة قبل 35000 سنة”.

وتابع: “يقترب المذنب الآن من الشمس ليمر في 3 كانون الثاني 2022 بأدنى مسافة منها، وهي 0.62 وحدة فلكيّة (نقطة الحضيض)، ولن يكون مُشاهداً حينها بسبب ضوء الشمس”.

وأضاف رئيس الجمعية الفلكية: “في 12 كانون الأول سيقترب المذنب من الأرض إلى أدنى مسافة، وهي حوالي 35 مليون كيلومتراً، حيث سيزداد سطوع ذيليه الغازي والأيوني بمقدار 3 – 15 ضعفاً، ما سيمكّن علماء الفلك وسكان الأرض من رصده بالعين المجرّدة”.

وأردف: “ثمّ يقترب المذنب من الزهرة إلى مسافة 4.2 مليون كيلومتر، ليصل في 3 كانون الأول إلى نقطة الحضيض (أقرب مسافة من الشمس)، ثمّ يبدأ بالابتعاد عنها ليغادر النظام الشمسي إلى الأبد”.

ليختم العصيري حديثه بالقول: “المذنبات كتل جليدية مُتسخة بالغبار والغازات الكونيّة، مصدرها الداخلي سحابة أورت أو حزام كايبر، وتأتي أحياناً من خارج النظام الشمسي، كما حدث مع ليونارد ضيفاً مرحباً فيه ويسعد الناس، ولن يحمل معه أي تأثير أو خطر على الأرض”.

تجدر الإشارة إلى أنّ “المُذنبات” هي الناقل الرسمي للمياه في المجموعة الشمسيّة والكون، بالتالي تلعب الدور الأكبر لوجود المياه على الكواكب الأخرى، وفي الموروث الشعبي عادةً ما يتم ربط مرور المُذنبات بأمسيات ليالي أعياد الميلاد، وفقاً لما ذكره رئيس الجمعية.

  شعبان شاميه