بين رئيس جمعية حماية المستهلك عبد العزيز المعقالي لـ«الوطن» أن مجلس إدارة الجمعية اجتمع مؤخراً وقدم دراسة اقتصادية حول إعادة توزيع الدعم ورفع عدة مقترحات إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل يوم الأربعاء الماضي بخصوص ما يثار من الجهات الحكومية بشأن إعادة توزيع الدعم لمستحقيه.

وأكد المعقالي أنه بعد مناقشة هذا الموضوع من مجلس الإدارة تم الوصول إلى العديد من النتائج والمقترحات بأن إعادة تصحيح الدعم من الأمور المقبولة ولكن وفق آليات ودراسات علمية دقيقة لإيصال الدعم إلى مستحقيه، وأن الجمعية ترى أن توقيت هذا الإجراء غير مناسب حالياً في ظل الظروف الحالية من تدهور القدرة الشرائية والتضخم الحاصل وانخفاض دخل المستهلك، وأن إعادة توزيع الدعم تستوجب فترات زمنية كافية ومديدة ولا يمكن إقرار ذلك بالواقع الحالي قبل ملاحظة التبعات الناتجة عن هذا القرار وتهيئة الرأي العام قبل إقراره.
وأضاف: إن السؤال المطروح هل هناك دراسة تبين استفادة الفئات المحتاجة من إعادة التوزيع وانعكاس رفع الدعم عن بعض الفئات مما يزيد من حالات الفساد لدى بعض الفئات المستبعدة، وهل ستنخفض الأسعار لباقي السلع غير المدعومة بعد إقرار إعادة توزيع الدعم؟
كما ترى جمعية حماية المستهلك من خلال المقترحات المقدمة أن ما طرحته الحكومة في ظل الواقع الحالي إجراء تعتبره متسرعاً وتدعو إلى تنظيم ندوات علمية بين ممثلين عن فئات المواطنين المختلفة قبل القرار وبمشاركة ممثلين عن جمعية حماية المستهلك.
وبالمحصلة حسب رؤية جمعية حماية المستهلك فإن من الحلول المناسبة للواقع الحالي اقتصادياً وإنتاجياً أن يتم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بزيادة الإنتاج المحلي زراعياً وصناعياً وتجارياً من خلال إصلاح واقع الإجراءات الضريبية الحالية والمساعدة في تأمين حوامل الطاقة للمنتجين بكلف معقولة تنعكس إيجابياً على الأسعار والكلف الأخرى وبالتوازي مع تشديد الرقابة على الأسواق وبالتعاون مع جمعية حماية المستهلك والمجتمع الأهلي لأن خفض الأسعار واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها هو من مسؤولية الحكومة مع الأخذ بعين الاعتبار رفع دخل المستهلك بما يتناسب مع واقع الأسعار الحالي وقدرته الشرائية.

الوطن