اعتبر خبراء ومصادر كردية أن رفض الكونغرس الأميركي لمشروع قانون يتيح لقوات سوريا الديمقراطية أن تحقق "التمكين" أو الاكتفاء الذاتي، هي بمثابة رسالة استياء عميقة موجهة إلى القيادات الكردية.
وقالت صحيفة النهار اللبنانية إن قرارالكونغرس يؤكد أن واشنطن ليست بصدد دعم أية توجهات "انفصالية" يمكن أن ينطوي عليها مشروع "الإدارة الذاتية" الذي تقوده "قسد" في منطقة شرق الفرات، كما أنه يهدف إلى إعادة التذكير بأساس التحالف بين القوات الأميركية و"قسد" لكونه مجرد تحالف عسكري لإنجاز مهمة معينة هي القضاء على تنظيم "داعش" ومنع عودته، خصوصاً بعد أن استبعدت إدارة "بايدن" مواجهة النفوذ الإيراني من بين أهداف سياستها العلنية الجديدة في سوريا.
ونقلت الصحيفة عن مصادر كردية قولها إن القرار الأميركي كان متوقعاً لأسباب عدة، أبرزها تقاعس قائد "قسد" الجنرال مظلوم عبدي عن تنفيذ وعوده لواشنطن بالفصل بين قوات سوريا الديمقراطية و"حزب العمال الكردستاني"، وهو كان مطلباً أميركياً أساسياً من أجل تعويم تيار عبدي وإعطائه دوراً في العملية السياسية لحل الأزمة السورية. 
وأضافت أن الولايات المتحدة التي تعمل للمحافظة على علاقة هادئة مع أنقرة في ظل تقاطع مصالح الدولتين في عدد من ملفات الأزمة السورية برغم تنافرها حول دعم القوات الكردية، لا تستطيع اتخاذ أي قرار جوهري يمكن أن تفهم منه أنقرة أن واشنطن في صدد دعم مشروع كردي انفصالي على حدودها الجنوبية، لذلك كان رفض "الاكتفاء الذاتي" لـ"قسد" بمثابة تطمين لأنقرة بعدم وجود رغبة أميركية في نقل العلاقة مع "قسد" من خانة التحالف العسكري لغاية محددة هي هزيمة "داعش" إلى تحالف سياسي يدعم قيام كيان كردي مستقل ذاتياً.