أكد وزير النفط والثروة المعدنية المهندس بسام طعمة أن دعم المشتقات النفطية قائم ومستمر لكن يتم العمل على إعادة توجيهه إلى مستحقيه موضحاً أن رفع سعر البنزين هو إزاحة شريحة دعم وتوجيهها وليس رفع الدعم عن المادة.

وقال الوزير طعمة في لقاء مع قناة السورية إن “سعر البنزين المدعوم الحالي هو أقل من 50 بالمئة من تكلفته ولم يتم طرح رفع سعر مادة المازوت” موضحاً أن الاحتلال الأمريكي يسرق الإنتاج النفطي وأنه حرق ملياري متر مكعب من الغاز ما أدى إلى أن تصبح جميع الاحتياجات النفطية مستوردة في وقت يشهد السعر العالمي ارتفاعا كبيرا بالإضافة لتكاليف النقل عالية.

وبين طعمة أن ارتفاع الأسعار العالمية وتكلفة إيصال المادة إلى سورية خلقا العديد من الأعباء حيث أصبح هذا الدعم كبيراً وباهظاً ومرهقاً للخزينة وبالتالي فإن قرار الرفع ليس اعتباطياً وإنما تم من خلال لجنة اقتصادية درست الموضوع جيداً مؤكداً أنه تتم الآن دراسة كيفية إنفاق الفائض الذي تم توفيره نتيجة الرفع باتجاه تحسين الوضع المعيشي ولا سيما للفئة الأكثر تضرراً والمتمثلة بالعاملين في الدولة والموظفين والمتقاعدين.

تم حتى الآن توزيع أكثر من 60 بالمئة من مازوت التدفئة على أن تستكمل الـ 40 بالمئة المتبقية خلال هذا الشهر
وأكد طعمة أنه لم يتم طرح فكرة رفع مادة المازوت مبيناً أنه تم حتى الآن توزيع أكثر من 60 بالمئة من مازوت التدفئة على أن تستكمل الـ 40 بالمئة المتبقية خلال هذا الشهر حيث لن يتم فتح دورة جديدة إلا بعد انتهاء الدورة الأولى على مستوى سورية.

وأوضح طعمة أن أتمتة توزيع المشاريع النفطية ساهمت في عملية مكافحة الفساد والهدر حيث مكنت البطاقة الالكترونية من اكتشاف العديد من حالات الفساد وبالتالي كانت الأتمتة عاملاً مهماً في مكافحة الفساد بعيداً عن العامل البشري الذي لا يمكن الرهان عليه مع وجود مواد عليها طلب في الأسواق وبفروق أسعار هائلة.

وحول الأسباب التي دعت لإحداث محطات بيع بسعر التكلفة قال وزير النفط إن “هناك بعض الناس يحتاجون كميات أكبر من الكمية التي تم تخصيصهم بها من خلال الرسائل وبالتالي تمت اتاحة كمية معينة بسعر التكلفة وبمعدل حوالي 60 ليتراً للبنزين وحوالي 40 ليتراً للمازوت” مؤكداً أنه كلما أتيحت كميات أكثر ستتم زيادة عدد المحطات وزيادة الشرائح التي يسمح لها باستخدام المادة.

وفيما يتعلق بتقليص فترة استلام رسالة الغاز قال طعمة: “لدينا عقود لتوريد الغاز المنزلي إلى سورية بنحو 27 ألف طن شهرياً إضافة إلى إنتاجنا المحلي الذي يصل إلى حوالي 10 آلاف طن، وهذه الكمية عادة تكفي لأن تصل رسالة الغاز لكل أسرة بأقل من شهر تقريباً لكن نتيجة العقوبات وبمجرد اكتشاف توريدات قادمة لسورية يتم إلغاء البيع”.

وأكد طعمة انخفاض الوسط الحسابي في جميع المحافظات بمدة استلام الاسطوانة إلى 62 يوماً وأنه مستمر بالهبوط طالما هناك توريدات حتى يصل إلى 30 يوماً وما دون.

خط الغاز العربي داخل الأراضي العربية السورية جاهز مئة بالمئة
وحول موضوع إيصال الغاز المصري إلى لبنان، قال طعمة إن “خط الغاز العربي داخل الأراضي العربية السورية جاهز مئة بالمئة والأمر متوقف على الاتفاق التجاري بين لبنان ومصر ريثما يتم توقيع الاتفاق التجاري واتفاق الترانزيت مع سورية باعتبارها دولة عبور لهذا الغاز” لافتاً إلى أنه كلما كانت الكمية المنقولة عبر هذا الخط أكبر كانت فائدة سورية أكبر لكن لا يعول عليها في سد العجز.

وبين وزير النفط أن منظمة الدول العربية المصدرة للبترول (الأوابك) هي إحدى منظمات جامعة الدول العربية وسورية شريك ومؤسس بهذه المنظمة.

وأضاف طعمة: “نحن الآن ندير نقصاً وهذا النقص مستورد بالقطع الأجنبي وبالتالي لا ندير وفرة في المشتقات النفطية ولا سيما أن 35 بالمئة من احتياطي النفط السوري موجود في منطقة الجزيرة يسرقها الاحتلال الأمريكي”.

وأوضح طعمة أن هناك مشاريع كثيرة وعقوداً مع الاصدقاء الروس والإيرانيين إضافة إلى العمل الذاتي للشركات التابعة لوزارة النفط لكنها ذات مدى متوسط وطويل وليست ذات مديات قصيرة.