هذه السيدة البطلة الشريفة التي تشرفت بمقابلتها ضدفةُ خلال زبارةٍ مفاجئة لأحد أفراننا العامة في حلب منتصف هذا الليل.


هذه الأم العظيمة الشريفة هي إحدى عمال وزارة التجارة الداخليّة وحماية المستهلك الأبطال. طفليها نائمان خلفها في فرنٍ من أفراننا لتجمع الخبز المدعوم.
هذه السيّدة المحترمة وأمثالها الكثر هي من تستحقّ الدّعم وزيادته وهي التي تعمل الدّولة لأجلهم وتخفّض نسبة الخسارة في البنزين لتستطيع تحسين دخلها.
عندما تتسبّب أقذر حربٍ في التاريخ البشري بخروج جميع آبار النفط السوريّة من السيطرة. فحوّلت سوريّة من منتجٍ لنفطها الذي كان يكفيها وتصدّر ما يفيض عنها ألى دولةٍ تستورد كلّ مشتقّات النفط بسعرٍ يفوق السّعر العالمي نتيجةُ للعقوبات القذرة عليها. وتستورد القمح بعد أن  كانت تنتج منه ٥ ملايين طن بالسّعر العالمي. وتستورد الأعلاف والسماد والكثير من المحاصيل.
هي هذه السيّدة الفاضلة تستحقّ الدعم أكثر أم من لديه سيّارةٍ مهما كان نوعها ومهما كان دخله. 
لم اقرأ من جميع المحلّلين والخبراء الذين نسوا أو تناسوا ما فعل الإجرام والاحتلال ببلدهم. فلم يصبّوا غضبهم عليه. بل صبّوا جام غضبهم على الدّولة لأنّها رفعت سعر البنزين المدعوم وابقته مدعوماُ بنسبةٍ تفوق الخمسين في المئة.
وأنّا لهم أن يدافعوا عن امثالها.
الدّولة السّوريّة لا تقوم برفعّ جزئيٍّ للدعم ولا تتخلّى عن الدعم. ولا تنفّذ مطالب البنك الدّولي. ولا مطالب أحد في هذا العالم.
بل تقوم بإدارة كلّ قرشٍ من مواردها لكي تستمرّ بدعم دخل من دخله قليل أو محدود. ونحقّق العدالة الاجتماعيّة.
إنّ الشرفاء أمثال هذه السيّدة التي تعمل في أقسى الظروف ورأسها مرفوع هم الأولويّة في تلقّي الدعم. وكلمة الدّعم تعني رفع القدرة.
أنحني أمام السيّدة التي لم تشتك من سعر البنزين. ولم تظنّ أن الأسواق العالميّة تسعّر المواد التي نستوردها وفق دخلنا. 
بل هي وأمثالها الشرفاء يعملون ليل نهار ليبقى رأسهم ورأس بلدهم مرفوعاُ. ولكي يصل الرغيف إلى كلّ بيت.
وسنبقى نعمل في خدمة في يعمل ويحتاج الدّعم وتحسين مستوى الحياة مهما بلغ إجرام الغرب بحقّنا وحقّ بلدنا.
تزول الدّنيا قبل أن تزول الشّام.
بلاد الشّام وسوريّة ودمشق الشّام.

وزير التموين والتجارة الداخليه