رفعت وزارة الصحة السورية أسعار الأدوية بنسبة تجاوزت 30 بالمئة، من الأسعار السابقة، وذلك بعد أن توقفت العديد من معامل الأدوية عن الإنتاج في سوريا، إذ تعتقد المعامل أن الأسعار السابقة «غير منصفة» مقارنة بتكاليف الصناعة.

ارتفاع أسعار الأدوية بنسبة 30 بالمئة
وقالت نقيبة صيادلة سوريا وفاء الكيشي في تصريحات نقلتها إذاعة “شام إف إم” الخميس إنّ: «أسعار الأدوية ارتفعت بنسبة 30 بالمئة، بحسب نشرة الأسعار الجديدة لأنواع الأدوية كافة، مضيفة خلال مشيرةً إلى أن «ارتفاع أسعار الأدوية لا يشمل المتممات الغذائية» حسب قولها.

 أزمة حادة في توفر الأدوية بمختلف أصنافها. إذ يؤكد أصحاب معامل الأدوية، أن الأسعار المحددة من قبل الحكومة لكثير من الأصناف تجعلهم يعزفون عن إنتاجه. يأتي ذلك بسبب عدم مراعاتها لتكلفة الإنتاج.

 لا إجراءات حكومية لمواجهة الأزمة
 وقال أنس باغجي تعليقاً على قرار رفع الأسعار: «طبعاً الأدوية مستثناة من الدعم الحكومي، وهلأ بيطلع شي وزير بيقول أنه الرفع لمصلحة المواطن، ومنشان ضمان تأمين المادة، وبالآخر لا بتتأمن المادة ولا بينخفض سعرها».

في حين علّقت فرح أبو الجداي بالقول: «الحمد لله ما يشمل المتممات الغذائية.. ع أساس الناس فيها عم تجيب غذاء حتى تجيب متمم.. لاحول ولاقوة إلا بالله».

كما تضاف أزمة أسعار الأدوية في سوريا إلى الأزمات المتعددة في الحصول على السلع والخدمات الأساسية بالنسبة للسوريين.

وأمام هذه الأزمة الممتدة منذ أشهر في الحصول على الأدوية خصوصاً بعد انتشار فيروس “#كورونا”، بدأ الناس التوجه نحو التداوي بالأعشاب كخيار بديل.

ويأتي ذلك نظراً لكونه متوافر، وأقل تكلفة، مقارنة ب أسعار الأدوية في سوريا.

ارتفاع مستمر لأسعار المواد
وخلال الشهرين الماضيين أصدرت الحكومة السورية سلسلة من القرارات، رفعت خلالها أسعار معظم السلع الأساسية والمحروقات، أبرزها الكهرباء وجميع المواد النفطية.

وشملت القرارات الحكومية رفع أسعار جميع المواد النفطية، وخدمات الكهرباء والاتصالات، إضافة إلى العديد من السلع الغذائية. ما انعكس سلباً على جميع أسعار المواد في الأسواق وزاد من معاناة السوريين في مواجهة الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.

وتسبب استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد في تراجع القدرة الشرائية للسوريين. حيث سجلت الأسواق تراجع الاستهلاك اليومي من منتجات الحليب خلال الأسبوع الماضي، بمقدار 50 طن يومياً في دمشق وحدها. حيث انخفض الاستهلاك من 200 إلى 150 طناً، فضلاً عن تراجع استهلاك اللحوم لأنواعها.

وكالات