عقدت الهيئتان الوزاريتان التنسيقيتان السورية الروسية حول عودة المهجرين اجتماعها عبر تقنية الفيديو في قصر المؤتمرات بدمشق والمركز الوطني لقيادة الدفاع بالاتحاد الروسي في موسكو.

وأكد وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف في كلمة أن الاجتماع يأتي في إطار متابعة الجهود المشتركة لتأمين الظروف الملائمة لعودة المهجرين السوريين إلى أرض الوطن مؤكداً أن العقوبات اللاشرعية المفروضة على سورية تعيق جهود عودتهم.

وأوضح الوزير مخلوف أن عودة المهجرين السوريين أولوية للدولة التي لا تألو جهداً في تقديم التسهيلات لعودتهم وفي مقدمتها مراسيم العفو ومتابعة إنجاز ملف المصالحات لإفساح المجال للراغبين بتسوية أوضاعهم.

وشدد على أن استمرار الاحتلالين الامريكي والتركي لأجزاء من الأرض السورية ونهب خيرات وثروات سورية يعيق عودة المهجرين السوريين.

من جانبه أكد وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد أن سورية تسعى لاستعادة أبنائها وتدعوهم مجدداً للعودة والمساهمة في عملية إعادة إعمار ما دمره الإرهاب.

وأوضح المقداد أن هناك دولاً غربية لا تريد عودة المهجرين السوريين إلى وطنهم وتواصل عرقلة ذلك بكل الوسائل لافتاً إلى أن الولايات المتحدة وأدواتها تسرق النفط والقمح السوري وفي الوقت ذاته تحاول منع النفط والقمح من الوصول إلى سورية.

وشدد المقداد على أن النظام التركي يواصل دعم التنظيمات الإرهابية في سورية وقطع المياه مراراً عن أكثر من مليون مواطن في الحسكة.

وقال المقداد: إن سورية لن تستسلم لمن تآمر عليها وهي مستمرة بالدفاع عن سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها.

بدوره نائب وزير الدفاع الروسي غينادي جيدكو أكد أن العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة والدول الغربية على سورية تعرقل عودة المهجرين السوريين.

وشدد جيدكو على أن إعادة بناء الاقتصاد السوري والبنية التحتية هي المهمة الرئيسية من أجل البناء على ما تحقق في مجال مكافحة الإرهاب.

من جهته رئيس مركز التنسيق الروسي السوري لإعادة المهجرين ميخائيل ميزنتسييف أكد في كلمة خلال الاجتماع عبر الفيديو ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي بأكمله وإشراك المنظمات الدولية والحقوقية في المساعدة لتأمين عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم معرباً عن شكره للدولة السورية على العمل المضني ضد الإرهابيين.

وأشار ميزنتسييف إلى عودة أكثر من مليونين من المهجرين واللاجئين السوريين بعد تهيئة الدولة السورية الظروف اللازمة وقال: نرى ديناميكية ايجابية لعودة اللاجئين وعودة كامل مقومات الحياة وإعادة البنى التحتية والزراعة وترميم الطرق والبناء والخدمات من مدارس ومستشفيات ومياه.

ووصف المسؤول الروسي الوضع الإنساني في مخيم الركبان الذي تسيطر عليه قوات الاحتلال الأمريكي ومرتزقتها الإرهابيون بالحرج والكارثي حيث يعاني القاطنون فيه الفقر ونقص الغذاء.

من جانبها أوضحت ماريا لفوفا بيلوفا مفوضة الرئيس الروسي لحقوق الأطفال في كلمتها عبر الفيديو أن الدولة السورية تواصل جهودها لعودة المهجرين حيث يتم تنفيذ المشاريع التنموية للمناطق المحررة من إعادة إعمار وصرف صحي وشبكات مياه وكهرباء وغيرها من البنى التحتية.

sana