تحت العنوان أعلاه، كتب ألكسندر سيتنيكوف، في "سفوبودنايا بريسا"، حول خطة ألمانية للسيطرة والقوة، تستغل انشغال أمريكا حاليا.

وجاء في المقال: "وافق البنك المركزي الأوروبي على نقل وثائق مهمة إلى السلطات الألمانية حتى تتمكن من تحديد الطبيعة النسبية لبرامجها في شراء الأصول". وقد كتبت جميع الصحف الأوروبية عن ذلك، فهذا إجراء غير مسبوق في تاريخ أوروبا الموحدة الحديثة. هذا يشبه كما لو أن حاكم إقليم روسي يريد إجراء مراجعة لعمل البنك المركزي الروسي، بجهود خبرائه الإقليميين.

حقيقة انحناء البنك المركزي الأوروبي تحت ضغوط برلين يؤكد في الواقع طبيعة توازن القوى في اقتصاد الاتحاد الأوروبي. فالقاطرة الألمانية تجر جميع بلدان أوروبا القديمة، ولا تناسبها العملة الضعيفة.

من ناحية أخرى، يمكن للعالم أن يجد نفسه، عمليا، أمام "الرايخ الرابع"، حيث وسعت القانون الألماني سلطته لتشمل الاتحاد الأوروبي بأكمله، وحصل البرلمان والحكومة الألمانية على الحق في إخضاع البنك المركزي الأوروبي لسيطرتهما.

وهكذا، فسوف تتخذ برلين قرارها بشأن البنك المركزي الأوروبي في أغسطس. وعلى ذلك، سيتوقف الكثير، بما في ذلك العلاقة بين اليورو والدولار. فإذا ما ألزمت ألمانيا البنك المركزي الأوروبي بإعلام السلطات الألمانية في المستقبل عما يقوم به وتنسيق قضية المال مع البوندسبنك، فيمكن الحديث عن إعلان ألمانيا عن "الرايخ الرابع". والمكر هنا، في عدم الاكتفاء بهيمنة الاقتصاد الألماني على أوروبا، إنما وإخضاع آلة طباعة اليورو لنواب البوندستاغ والمستشار الفدرالي.

بالطبع، هذه ليست نهاية العالم بالنسبة للاتحاد الأوروبي. بل، ستستفيد أوروبا من الزعامة الألمانية، ولكن لا أحد يشك في أن قوة اليورو ستُسقط الدولار. ويلاحظ المراقبون أيضا أنألمانيااختارت الوقت المثالي للهجوم. فبسبب "الثورة السوداء" في الولايات المتحدة، لا يملك البيت الأبيض الآن القوة ولا الإرادة السياسية للقيام بأي شيء.

RT