أقيمت صباح اليوم القداديس والصلوات في الكنائس واماكن العبادة بمختلف المحافظات بعيد الميلاد المجيد عيد ميلاد السيد المسيح رسول المحبة والسلام.

ففي بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس في دمشق (كاتدرائية مارجرجس البطريركية) أقيم قداس إلهي ترأسه قداسة البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم.

وعاون البطريرك في القداس المطارنة مار كيرلس بابي النائب البطريركي لأبرشية دمشق البطريركية ومار انتيموس جاك يعقوب النائب البطريركي لشؤون الشباب والتنشئة المسيحية ومار يعقوب باباوي النائب البطريركي لشؤون الرهبان وإدارة إكليريكية مار أفرام السرياني اللاهوتية ومار يوسف بالي السكرتير البطريركي ومدير دائرة الإعلام بمشاركة نيافة المطران أرماش نالبنديان رئيس أساقفة دمشق للأرمن الأرثوذكس وجوقة مار أفرام السرياني البطريركية.

وألقى البطريرك أفرام الثاني عظة العيد التي تحدث فيها عن المعاني السامية لميلاد رسول المحبة والسلام مهنئا الشعب السورب الذي صمد في وجه الإرهاب بعيد الميلاد المجيد.

ودعا البطريرك أفرام الثاني المجتمع الدولي إلى ممارسة دوره بالضغط لوقف الحصار الجائر على الشعب السورى لأنه ما زال يعاني من تبعات هذا الحصار ومن تداعيات جائحة كورونا وقال “بهذا العيد نتضرع إلى الله أن يبعد عنا شبح الحروب والمجاعة وأن يرفع الوباء عن العالم وأن يعيد كل مخطوف ويرحم الشهداء ويشفي الجرحى ويعين أصحاب الحاجة”.

كما أقيم قداس إلهي في الكنيسة الإنجيلية الوطنية بدمشق ترأسه القس بطرس زاعور الرئيس الروحي للكنيسة والرئيس السينودوس الإنجيلي في سورية ولبنان.

وشارك في القداس القس صموئيل حنا نائب رئيس المجمع الأعلى للطائفة الإنجيلية في سورية ولبنان والواعظ يوسف خاشو.

وأكد القس زاعور في عظة العيد ضرورة الاستمرار بالتمسك ببلدنا وقيمه ووحدته ولا سيما في هذه الظروف الصعبة التي تمر فيها سورية لافتاً إلى أن إنجازات وانتصارات جيشنا الباسل تدل على أن الغيمة السوداء المخيمة في سماء بلادنا تبددت وتلاشت.

وتمنى القس زاعور أن يعم الخير والسلام جميع ربوع سورية وأن يرحم الله الشهداء ويشفي الجرحى والمتألمين وقال “نصلي من أجل جيشنا البطل ومن أجل قائدنا المنتصر على المؤامرات المحاكة ضد بلدنا الحبيب وندعو الله أن يحفظ سورية آمنة ومستقرة وصامدة ومتجددة”.

وفي الحسكة أقيمت الصلوات والقداديس في الكنائس وأماكن العبادة احتفالاً بعيد ميلاد السيد المسيح ووجه المصلون دعواتهم لنصر سورية وشعبها وجيشها وقائدها.

ففي كاتدرائية مار جرجس للسريان الأرثوذكس بالحسكة ترأس المطران مارموريس عمسيح مطران الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس قداس عيد الميلاد المجيد مشيراً في عظة العيد إلى أنه رغم الصعوبات التي تمر بها سورية عامة والحسكة بشكل خاص بسبب جرائم الإرهاب والاحتلال التركي إلا أن أمنياتنا كبيرة بأن يكون العام المقبل عام محبة وسلام ونصر شامل لسورية.

وفي القامشلي بين خوري كنيسة ماريعقوب النصيبيني للسريان الأرثوذكس شمعون إبراهيم خلال ترؤسه قداس عيد الميلاد أن أبناء القامشلي بميلاد رسول المحبة والسلام يتمنون أن يعم الخير أرجاء البلاد وينتصر الجيش العربي السوري على أعدائه فيما تمنى المدبر البطريركي لأبرشية السريان الكاثوليك في الحسكة ونصيبين الخوري جوزيف شمعي بمولد سيد السلام أن يحل الأمن والسلام ربوع سورية التي كانت وستبقى رمزاً للمحبة والتآخي.

وقال النائب الأسقفي للجزيرة والفرات لطائفة الكلدان المونسينيور نضال توماس “إن عيد ميلاد السيد المسيح يأتي كل عام ليمنحنا الأمل بالسلام والأمن ونصلي لأرواح الشهداء الذين رووا تراب الوطن بأغلى ما يملكون ولأجل نصر الجيش العربي السوري الذي يحمينا ويقدم أروع ملاحم البطولة في التصدي للإرهاب”.

وفي اللاذقية أكدت عظات العيد خلال الصلوات والقداديس في الكنائس على المعاني السامية للاحتفال بمولد السيد المسيح ومنها المحبة والخير والإخاء والتعاضد بين الناس حيث أدى الصلوات في كنيسة ماريوحنا للروم الأرثوذكس كل من الأب ابراهيم خشيفي والأب باسيل نصير والأب جورج مرقبي، وفي كاتدرائية جاورجيوس للروم الأرثوذكس المطران اثناسيوس فهد وفي الكنيسة الإنجيلية المشيخية الوطنية في اللاذقية أداها القسيس سلام حنا وفي كنيسة اللاتين الخوري فادي عازر كما أقيمت الصلوات بكنيسة سيدة البشارة للروم الكاثوليك.

وتضرع المصلون بأن يكون العام الجديد عام خير وسلام على سورية وشعبها ونهاية للآلام التي مرت على مدى سنوات طويلة جراء الإرهاب والحصار الجائر مؤكدين أن السوريين بصمودهم رسموا طريق النصر وهم قادرون على لملمة الجراح والانطلاق إلى غد أفضل.

sana