تعقيباً على تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، التي طالب خلالها القيادات الكردية اتخاذ موقف مبدأي فيما يتعلق بالحوار مع دمشق، أفادت تقارير صحفية بوجود حالة استياء لدى الكرملين من مواقف القياديين الأكراد.

ونقلت صحيفة “الوطن” عن مطلعة أنه بدأت تظهر بوادر انزعاج الكرملين من مواقف متزعمي الأكراد، وذلك بدليل رفض موسكو عقد أي اجتماع مع ممثلين لهم، على الأقل في المرحلة الحالية، وهو ما حدث أمس في بلدة تل السمن حيث القاعدة الروسية شمال الرقة.

وبيّنتِ المصادر أن “قسد” أوفدت متزعمين عسكريين وسياسيين كبار إلى تل السمن لمقابلة الضباط الروس في قاعدتهم العسكرية للتباحث في أمور عسكرية وسياسية تخص مناطق سيطرة “الوحدات الكردية”، وآخر مستجدات الوضع الأمني فيها في ظل عودة تزايد التهديدات التركية بشن عدوان باتجاهها، لكن حرس القاعدة العسكرية الروسية منعهم من الدخول بأمر من قاعدة حميميم، قبل أن يسلكوا طريق العودة إلى بلدة عين عيسى بريف المحافظة الشمالي، مؤكدة أن هذا الإجراء وهو مؤشر بالغ الأهمية على اتساع الفجوة بين الطرفين وعدم رغبة موسكو بلعب دور الوسيط مع حلفاء واشنطن ما لم تصدر عنهم مواقف تؤكد مجدداً رغبتهم الحقيقية بتحقيق تقارب مع دمشق.

إقرأ أيضاً :  مبعوث بوتين: إدارة ترامب مسؤولة عن تعثر المصالحة في درعا
وكان وزير الخارجية الروسي قد قال قبل أيام في لقاء أجراه على قناة “روسيا اليوم” الفضائية: “يتعين على الأكراد أنفسهم، لاسيما ذراعهم السياسية المتمثلة بحزب الاتحاد الديمقراطي ومجلس سوريا الديمقراطية، أن يقرروا نهجهم”، مذكّراً بأن الأكراد، عندما أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أنه ينوي سحب القوات بالكامل من سوريا، توجهوا فوراً بمطالب إلى روسيا خصوصاً لمساعدتهم في إطلاق حوار مع حكومة دمشق، لكن اهتمامهم بهذا الحوار اختفى بعد عدة أيام، إذ صرح البنتاغون بأن عسكرييه باقون في سوريا.

وقال: “في هذه المسألة يجب الإدراك أن الأمريكيين في نهاية المطاف سينسحبون، وهم يواجهون هناك حالياً مشاكلاً أكثر من الفوائد”، معرباً عن قناعته بضرورة أن “يتخذ الأكراد موقفاً مبدئياً”، معرباً عن استعداد روسيا لمساعدتهم في ذلك.