انسحب مسلحو تنظيم “حراس الدين” الإرهابي من نقاط يسيطرون عليها على طريق عام حلب اللاذقية، والمعروفة بـ”M4″ وفي محيطه، وسلموها لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي برعاية النظام التركي الذي يسعى إلى تبييض صفحة متزعم “النصرة” الإرهابي “أبو محمد الجولاني” من خلال السماح بتسيير الدوريات المشتركة الروسية التركية على الطريق تمهيدا لفتحه أمام حركة المرور.
وكانت محاولات تسيير الدوريات المشتركة الروسية – التركية، بموجب “اتفاق موسكو” الروسي التركي في ٥ آذار الماضي كبروتوكول إضافي لـ”اتفاق سوتشي” لعام ٢٠١٨ بين الطرفين، فشلت في قطع أكثر من ٣٥ كيلو متر، وهي نصف المسافة المتفق عليها بسبب وجود تنظيمات إرهابية على مقاطع من “M4” مثل “حراس الدين”، والتي شنت هجمات باتجاه مناطق سيطرة الجيش العربي السوري في سهل الغاب الشمالي الغربي لعرقلة تنفيذ الاتفاقين اللذين لم تعترف بهما.
كما شنت “النصرة” وحلفائها فيما يسمى “هيئة تحرير الشام” خلال الأسبوعين الأخيرين هجمات ضد “حراس الدين” وحلفائها فيما يسمى غرفة عمليات “فاثبتوا”، التي تشكلت مطلع الشهر الجاري من تنظيمات موالية لتنظيمي “القاعدة” و”داعش” واعتقلت بعض متزعميها ممن انشقوا عن الهيئة، وذلك بأوامر من النظام التركي الذي يريد توجيه رسائل للغرب وتقديم ورقة اعتماد “الجولاني” له على أنه يقاتل تنظيمات تكفيرية.
وعلمت “الوطن” من مصادر أهلية، أن مسلحي “حراس الدين” انسحبوا اليوم الثلاثاء من نقاطهم في سهل الغاب الشمالي الغربي ومن ريف جسر الشغور حيث يمر أوتوتستراد حلب اللاذقية، وليحل محلهم مسلحو “النصرة”، التي روجت أنقرة أنها ستسمح بمرور الدوريات المشتركة إلى مبتغاها في تل الحور بأقصى ريف إدلب الغربي، في وقت أزيلت سواتر ترابية للإرهابيين من الطريق.
بالتوازي، شرع الجيش العربي السوري بإزالة سواتره الترابية من الطريق الدولية في المنطقة التي يسيطر عليها غربي بلدة بداما التابعة لجسر الشغور في جبل الأكراد من جهة اللاذقية، تمهيدا لفتح الطريق أمام المرور، بحسب قول مصادر محلية لـ”الوطن”.

حلب – خالد زنكلو