بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لأحداث اقتحام مبنى الكابيتول في واشنطن وما ترتب عليها من تداعيات في الأوساط السياسية والاجتماعية داخل الولايات المتحدة الأمريكية تعالت التحذيرات من احتمال تكرار مشاهد الفوضى ذاتها وسقوط واشنطن في قبضة اليمين المتطرف وسط استقطاب حزبي متزايد وخلافات حادة بين الجمهوريين والديمقراطيين.

وفي هذا السياق رأت صحيفة الغارديان البريطانية في مقال لأستاذ علم القانون في جامعة هارفرد لورنس اتش ترايب أن احتمال حدوث انقلاب في الانتخابات الأمريكية المقبلة أكبر بكثير الان مقارنة عما كان عليه في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مشيرة إلى “انهماك” الجمهوريين في تقويض الانتخابات القادمة في الولايات المتحدة عام 2024 ومحاولاتهم العبثية وصف أحداث اقتحام الكابيتول الدامية من قبل أنصار ترامب في السادس من كانون الثاني الماضي بانها احتجاج سلمي.

ولفتت الصحيفة إلى أن جنرالات أمريكيين متقاعدين حذروا من خطورة حدوث “محاولة انقلاب أخرى” في الانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة إذا خسر ترامب الذي يعتزم الترشح لها او غوغائي آخر مثله وفق تعبيرهم.

الباحث والأكاديمي الكندي توماس ديكسون حذر من جهته من تحول السلطة في الولايات المتحدة الى ديكتاتورية يمينية متطرفة مشيراً إلى أن بعض الخبراء يعتقدون بالفعل أن أمريكا قد تنزلق إلى حرب داخلية مع تزايد الاستقطابات الحزبية والسياسية.

ولفت ديكسون إلى وجود أزمة تفكك في الولايات المتحدة حالياً وانقسامات سياسية واجتماعية خطيرة مع تزايد المشكلات المادية والخوف الدائم لدى الطبقة المتوسطة من الوضع الاقتصادي وعدم التساوي في الثروات.

ورغم مرور عام على أحداث اقتحام مبنى الكابيتول إلا أن الخلافات والانقسامات على خطوط الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول توصيف ما جرى ما زالت مستمرة فبعض الجمهوريين يرونه “احتجاجاً معقولاً” وآخرون يعتبرونه “شغباً خطيراً” أما الديمقراطيون فيرون فيه محاولة انقلاب على نتائج الانتخابات أو “التمرد” محذرين من أنه ما لم تتم محاسبة المخططين والمحرضين عليه فإنه سيتكرر ويؤدي الى الفوضى في أي انتخابات مستقبلية.

وكان أنصار ترامب اقتحموا في السادس من كانون الثاني 2021 مبنى الكابيتول “الكونغرس” في واشنطن محاولين منع التصديق على فوز الرئيس جو بايدن حيث جرت مواجهات مع الشرطة ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص كما اعتقل 52 آخرون.

sana