تُحضّر الحكومة السورية لإطلاق عملية المصالحة والتسوية في ريف الرقّة الشرقي، من خلال مركز سيتمّ افتتاحه يوم الإثنين المقبل في منطقة السبخة. ويَعتبر مدير «المركز السوري – الروسي للمصالحة» في دير الزور والرقة، عبدالله شلاش، في حديثه إلى «الأخبار»، أن «نقل هذه العملية إلى مناطق ريف الرقة سيكون خطوة مهمّة بالنسبة إلى السكّان للعودة إلى حياتهم الطبيعية»، مُتوقّعاً «إقبال عدد كبير من سكّان المناطق» الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديموقراطية»، على «تسوية أوضاعهم بالاستفادة من مرسوم العفو».

وكانت الحكومة افتَتحت، صباح أمس، مركزاً في قرية الشميطية في ريف دير الزور الغربي، والتي تَبعد 30 كم عن مناطق محافظة الرقة، لاستكمال عملية المصالحة. ويوضح شلاش أن «عملية التسوية ليست محصورة بأبناء محافظتَي دير الزور والرقة، بل ستشمل تسوية وضع أيّ شخص يتحدّر من محافظة الحسكة، ويتمكّن من الوصول إلى مراكز المصالحة»، مضيفاً أنه «نتيجة لممارسات قسد، وقطعِها الطرقات بوجه مَن يرغب بتسوية وضعه، ومنْعها عبور النهر من قِبَل المدنيين، يتمّ العمل على تجهيز مركز للمصالحة في قرية مراط أو قرية حطلة، الواقعتَين تحت سيطرة الدولة السورية شرق نهر الفرات في ريف دير الزور، على أن يتمّ افتتاح المركز شرق الفرات بعد الانتهاء من عملية التسوية في الريف الغربي».

إقرأ أيضاً :  طالبة جامعية تصور زميلاتها بأوضاع مخلة لابتزازهن!
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «الأخبار»، فإن 218 شخصاً قاموا بتسوية أوضاعهم في مركز الشميطية غرب دير الزور، فيما من المتوقّع أن يتزايد الإقبال على المركز خلال الأيام المقبلة. ويأتي ذلك بعد أن قام 17 ألف شخص بتسوية أوضاعهم في دير الزور والميادين والبوكمال، علماً أن من بينهم 6000 عسكري من الفارّين من الخدمة الإلزامية. وفي هذا الإطار، يوضح شلاش أن «العسكريين والمدنيين المتخلّفين عن الخدمة الإلزامية، سيتمّ تحديد مقرّ خدمتهم في مناطق دير الزور والرقة، كلٌّ بحسب محافظته، بعد أن يخضع لدورة تدريبية مدّتها 45 يوماً، وهذا استناداً إلى بنود المصالحة التي أقرّها الرئيس بشار الأسد».

من جهتها، تلفت مصادر كردية معارضة لـ«قسد» إلى أن الأخيرة تتخوّف من حركة المصالحات المستمرّة، كونها «ستُنهي المخاوف من الملاحقة القضائية لدى الفارّين من خدمة العلم أو المتخلّفين عنها، أو سواهم مِمَّن أسهموا بشكل أو بآخر في الأزمة السورية والأعمال غير القانونية التي شهدتها المحافظات الشرقية». وتتركّز مخاوف القيادات الكردية، بحسب المصادر التي تحدّثت إلى «الأخبار»، على «احتمال مطالبة السكّان بتسليم مناطقهم للدولة السورية وخروج قسد منها، بعد إنهاء ما كان قد يدفعهم إلى القبول بسلطة أمر واقع لن تحاسبهم على ما فعلوه خلال الأزمة».

الاخبار – محمود عبد اللطيف