منع الجيش السوري رتلاً عسكرياً تابعا للجيش الأمريكي من الدخول إلى بلدة "قبر الغراجنة" شرقي البلاد للمرة الثالثة خلال أقل من شهر، في حين تمكن الجيش الروسي من إيصال الورش الفنية الحكومية لإصلاح خطوط الكهرباء التي تم تدميرها جراء القصف التركي المستمر لمناطق ريف الحسكة الشمالي.
وأفاد مراسل "سبوتنيك" في محافظة الحسكة نقلاً عن مصادر ميدانية سورية أن "حاجزًا للجيش العربي السوري اعترض رتلاً لقوات الاحتلال الأمريكي عند قرية "قبر الغراجنة" التابعة لبلدة تل تمر( 10 كم شمالي البلدة) بريف الحسكة الشمالي الغربي، اليوم الجمعة، ومنعه من الدخول إلى بلدة "أبوراسين" الاستراتيجية بالقرب من الطريق الدولي (M4)".
وتابعت المصادر، أن "حاجزًا للجيش العربي السوري منع رتلاً أمريكياً مكونا من 4 مدرعات من إكمال طريقه باتجاه بلدة أبو راسين بعد منعه من قبل حاجز أخر للجيش السوري من الدخول إلى قرية الدردارة، وأجبروه على الانسحاب و التراجع باتجاه دوار بلدة تل تمر، ليعود من حيث أتى من قاعدة تل بيدر في مناطق سيطرة قسد".
وذكرت المصادر، أن "حواجز الجيش السوري، وبالتعاون مع سكان المنطقة من أبناء القبائل العربية في قرى قبر الغراجنة، والشيخ علي، ومزرعة شويش، والدردارة، نجحوا بمنع الأرتال التابعة للجيش الأمريكي للمرة الثالثة على التوالي خلال أقل من شهر من الدخول إلى مناطق سيطرة الجيش العربي السوري بريف بلدتي تل تمر وأبوراسين".
وقالت مصادر حكومية في شركة كهرباء محافظة الحسكة لمراسل "سبوتنيك"، إن "الورشات الفنية التابعة للشركة، وبحماية من الشرطة العسكرية الروسية ومدرعاتها، أنهت صيانة الأضرار التي لحقت بخط الـ"66 ك.ف" المغذي لمحطة تحويل كهرباء بلدة تل تمر، والذي تعرض لأضرار جسيمة نتيجة اعتداءات الجيش التركي منذ يومين".
وبينت المصادر، أن "الورشات تمكنت من إجراء الصيانة للخط المذكور في قرية أم الكيف بعد تمكنها من دخول المنطقة بحماية الشرطة العسكرية الروسية المتواجدة في قاعدتها في محطة مباقر تل تمر، ورغم المخاطر تمت إعادة ربطه بمحطة كهرباء تل تمر وإعادة الخدمة إلى المشتركين في القرى والمناطق التي تغذيها المحطة".

وتوقفت أمس الخميس أعمال الصيانة في المحطة والخطوط الكهربائية من جراء الاعتداءات المتبادلة بين الفصائل "الكردية" و"التركمانية" بقذائف المدفعية والهاون، وذلك حفاظاً على سلامة وحياة عمال الورش الفنية التي كانت ترافقها وتحميها الشرطة العسكرية الروسية.

وتعرضت محطة كهرباء تل تمر والخطوط المغذية لها لأضرار ثلاث مرات منذ الشهر الماضي ولتاريخه نتيجة الاشتباكات المتبادلة وتم إصلاحها بحماية الشرطة العسكرية الروسية التي تعمل على ضبط الأمن وخفض التصعيد بين الفصائل المسلحة.
توسع القصف
وتستمر الفصائل "التركمانية" الخاضعة للجيش التركي، والفصائل "الكردية" في تنظيم "قسد"، التابعة للجيش الأمريكي، في شن هجماتهما وقصفهما المتبادل في محيط بلدتي أبو راسين، وتل تمر، شمال غربي ريف الحسكة، مع توسع عمليات القصف وسقوط القذائف على منازل المدنيين.
وقالت مصادر ميدانية لمراسل "سبوتنيك" في محافظة الحسكة، إن "القصف العنيف استهدف منازل المدنيين في قريتي تل كيفجي وتل شنان وفي قرية الاغيبش غربي بلدة تل تمر لأول مرة، ماتسبب بأضرار مادية كبيرة فيها، ونزوح سكانها، وتسبب كذلك القصف بأضرار مادية كبيرة بشبكة الكهرباء، أدت لخروج محطة تحويل الكهرباء في بلدة تل تمر عن الخدمة، كما استهدف القصف منازل المدنيين في قرى الربيعات وتل الورد وخربة الشعير وقبر الغراجنة والدردارة وباب الخير بريفي تل تمر وأبو راسين شمالي غربي الحسكة".

وبينت المصادر، أن "القصف التركي وقصف الفصائل "التركمانية" ذو طبيعة عشوائية، وتأتي رداً على قصف الفصائل "الكردية" الموقع الأول في قرى شرقي منطقة رأس العين الواقعة تحت سيطرة الجيش التركي، وذلك عبر الخنادق والأنفاق التي تمتد تحت الأرض، والتي يختبئ ويختفي فيها مسلحي "قسد"، بعد عمليات القصف، ليدفع المدنيين ثمن سقوط القذائف المدفعية التركية". 
وتتعرض القرى الشمالية والغربية لبلدة تل تمر، والشمالية، والغربية، والجنوبية لبلدة أبوراسين شمال شرقي سوريا، لقصف مدفعي مستمر، بعد أن وصل الجيش التركي والفصائل "التركمانية" لمشارف المناطق المذكورة، والتي أضحت مناطق تماس بعد سيطرته على منطقة رأس العين شمال غربي الحسكة، في تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2019.
وتعيش القرى والبلدات الواقعة على خطوط التماس بين مناطق سيطرة المسلحين الموالين للجيش التركي وبين الموالين للجيش الأمريكي شرقي سوريا ظروفاً إنسانية وحياتية سيئة في ظل زيادة حدة الاشتباكات والقصف. 

سبوتنيك