في مبادرة لافتة تعكس عمق العلاقات ومتانتها بين هافانا ودمشق، وبتوجيه من الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، تم إرسال 240 ألف جرعة لقاح مضادة لكورونا مقدمة من كوبا إلى سوريا.

وتضمنت الشحنة التي تم إرسالها إلى سوريا 120 ألف جرعة من  لقاح "عبد الله"، وهو أول لقاح ضد فيروس كورونا تم تطويره وإنتاجه في أميركا اللاتينية بكفاءة تبلغ 92.28%، بحسب مركز الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية (CIGB) في الجزيرة الكاريبية.

كما تتضمن الشحنة 80 ألف جرعة من لقاح (سوبيرانا 02)  و40 ألف جرعة من لقاح (سوبيرانا بلس) والتي بلغت فعاليتهما معاً بنظام الجرعات الثلاث نسبة 91.7٪.

وخلال حفل أقيم في مطار هافانا الدولي عند إرسال الشحنة، أكدت النائب الأول لوزير التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي، آنا تيريسيتا غونزاليس، أنّ بلادها حريصة بالرغم من الحصار الأميركي الجائر على تقديم كل ما تستطيع إلى أصدقائها وإلى شعوب العالم الأخرى، مشددةً على أنّ إرسال هذه اللقاحات إلى سوريا "دليل على عمق ومتانة العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين".

وأضافت: "نحن وسوريا نتعرّض لحصار ظالم وجائر من قبل الولايات المتحدة، وحريصون في ظل هذه الظروف الصعبة على أن نتشارك وإياكم ما لدينا من خبرة ومعرفة في مجال الصناعة الدوائية والتكنولوجيا الحيوية"، مؤكدةً أن كوبا ستستمر في تقديم كل ما تطلبه سوريا وفق إمكانياتها المتاحة.

بدروه، أعرب السفير السوري في هافانا، الدكتور إدريس ميا، عن شكره لكوبا، مقتبساً من كلمات الراحل فيدال كاسترو، أنّ "كوبا تعطي مما تحتاجه لا ممّا هو فائض عنها، وأنه بالعلم والمعرفة تُبنى الأمم لا بالصواريخ والقنابل".

وأكد الدكتور ميا أن هذه المبادرة الكوبية، بإرسال اللقاحات إلى سوريا، كانت "محل تقدير وامتنان كبيرين من قبل الرئيس السوري بشار الأسد، والشعب والحكومة السوريّين، ودليلاً على عمق علاقات البلدين التي أرسى أُسسها الراسخة القائدان الخالدان، حافظ الأسد وفيدال كاسترو".

وأشار السفير السوري في كوبا إلى أنه في الوقت الذي تحرص فيه كوبا على "تقديم ومشاركة ما تمتلكه من خبرة في هذا المجال مع دول العالم الأخرى، تواصل الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها فرض الإجراءات القسرية الأحادية الجانب على سوريا وكوبا، ودول أخرى، الأمر الذي حدَّ من قدرات هذه الدول على مواجهة هذا الوباء الخطير".

يُذكر أنّ كوبا تطوّر 5 لقاحات مرشحة لتكون لقاحات ضد فيروس كورونا  وهي "سوبيرانا 01"، "سوبيرانا 02"، "مامبيسا" (عبارة عن قطرات عبر الأنف)، "عبد الله"، و"سوبيرانا بلاس.

وكالات