فتحت السلطات الأميركية اليوم الأحد تحقيقاً "دولياً" حول الرجل الذي احتجز أمس السبت 4 أشخاص في كنيس يهودي في مدينة كوليفيل في ولاية تكساس الأميركيّة، وقضى فيما خرجوا جميعهم سالمين، علماً بأنه كان يُطالب بإطلاق سراح باكستانيّة مدانة بـ"تهمة الإرهاب"، خلال اقتحام الشرطة للمكان.

وتمّ التعرّف إلى الرجل الذي قُتل بعد أن أخذ رهائن في كنيس يهودي-أميركي، على أنه بريطاني الجنسية ويبلغ من العمر 44 عاماً، واسمه "مالك فيصل أكرم"، وفق ما ذكرته وسائل إعلام أميركية.

وقال وزير الخارجية البريطاني رداً على الأخبار التي تفيد بأنّ المُحتجِز بريطاني الجنسية بالقول: "لدينا علم بوفاة رجل بريطاني في تكساس، ونحن على تواصل مع السلطات المحلية"، مضيفاً: "سنُحقّق في شأن محتجز الرهائن ومن تواصل معهم، في إطار تحقيق دولي".

وأعلن قائد شرطة كوليفيل، مايكل ميلر، أنّ "فريق تحرير الرهائن اقتحم الكنيس، والمشتبه فيه مات"، من دون أن يُحدّد إذا ما كان أنهى حياته أو جرى قتله.

وقال مات ديسارنو من مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) في دالاس، إن "الرهائن، وبينهم الحاخام تشارلي سيترون-ووكر، لم يحتاجوا إلى إسعافات طبية"، مؤكداً أن محتجزهم "لم يتعرض لهم بأذى".

ولم يعطِ ديسارنو تفاصيل عن دوافع المشتبه فيه، موضحاً أنه بناءً على مفاوضات طويلة ومتوترة مع الشرطة، "لم يكن محتجز الرهائن يستهدف ربّما تهديد المجتمع اليهودي على وجه التحديد".

وأفادت محطة "إيه بي سي نيوز" بأنّ الرجل كان يطالب بالإفراج عن عافية صِدّيقي التي أطلقت عليها صحف أميركيّة لقب "سيّدة تنظيم القاعدة".

وصِدّيقي عالِمة باكستانيّة، حكمت عليها محكمة فيدراليّة في نيويورك عام 2010 بالسجن 86 عاماً لمحاولتها "إطلاق النار على جنود أميركيّين أثناء احتجازها في أفغانستان"، وأثارت هذه القضيّة احتجاجات في باكستان. العالِمة الباكستانيّة محتجزة الآن في قاعدة فورث وورث قرب دالاس، وسبق لجماعات أن طالبت بالافراج عنها.

وقالت محامية عافية صِدّيقي، في تصريح إلى محطة "سي أن أن"، إن موكلتها "غير ضالعة بتاتاً" في عملية احتجاز الرهائن، مؤكدةً أن "الرجل ليس شقيق صِدّيقي"، ومشدّدة على أن "موكلتها تندّد بما حصل".

وندّد الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم الأحد، باحتجاز الرهائن، واصفاً ما حصل بإنه "عمل إرهابي".

المصدر : وكالات