يعتزم جيش الاحتلال التركي تدريب ٢٠٠ إرهابي من الميليشيات التي يمولها نظام رجب طيب أردوغان في منطقة «خفض التصعيد» بإدلب، على الأسلحة المصنوعة في تركيا والمعتمدة لدى وزارة دفاعها ومنها مضادات الطيران، وذلك بغية زجهم في الخطوط الأمامية للجبهات في مواجهة الجيش العربي السوري، بعد إجراء دورتي تدريب سابقتين لزملائهم.

مصادر معارضة مقربة من ميليشيات ما يسمى «الجبهة الوطنية للتحرير»، التي شكلها النظام التركي من اتحاد ١١ تشكيلاً عسكرياً إرهابياً في إدلب بينت لـ«الوطن»، أن معظم المشاركين في التدريبات العسكرية التي يجريها ضباط القوات الخاصة من جيش الاحتلال التركي، منضوون في الميليشيات التي تقاتل إلى جانب «جبهة النصرة» الإرهابية وحاضنتها «هيئة تحرير الشام»، داخل ما يسمى غرفة عمليات «الفتح المبين».

ورجحت المصادر بدء الدورة التدريبية الثالثة من نوعها في معسكر المسطومة، الذي يعد أضخم قاعدة عسكرية لجيش الاحتلال التركي في «خفض التصعيد» ويقع على بعد ٣ كيلومترات جنوب مدينة إدلب، مطلع الأسبوع المقبل بعد وصول ٢٥ ضابطاً تركياً قبل يومين إلى المعسكر لاختبار الإرهابيين المرشحين من متزعميهم بدنياً للالتحاق بالدورة التي تستهدف مع الدورات السابقة واللاحقة إعداد نحو ١٥٠٠ إرهابي قادر على خوض الحروب بالأسلحة التركية عند خطوط تماس الجبهات الممتدة من ريف اللاذقية الشمالي مروراً بسهل الغاب الشمالي وريفي إدلب الجنوبي والشرقي وصولاً إلى ريف حلب الغربي.

وكشفت أن الأسلحة التركية التي سيتدرب عليها إرهابيو إدلب تشمل بالإضافة إلى سلاح المدرعات والمجنزرات التركية، الصواريخ المضادة للطيران المحمولة على الكتف، والتي قد تستخدم عند اللزوم في «خفض التصعيد» في سابقة هي الأولى من نوعها من دون إعارة أي اهتمام أو أي إجراءات احترازية لوقوع هذا الصنف من الأسلحة النوعية في يد الفرع السوري لتنظيم القاعدة، والذي سبق أن استولى من ميليشيات أردوغان على أعداد كبيرة من صواريخ «تاو» الأميركية الصنع والمضادة للدروع.

وحسب المصادر، فإن جيش الاحتلال التركي وضع خطة لتدريب الإرهابيين على ظروف القتال في نقاط متقدمة كما في الفطيرة وسفوهن بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، وفي أبين والتوامة بريف المحافظة الغربي، وفي مسعى لإبعاد جنود الاحتلال عن أي مخاطر جراء الاشتباكات اليومية الدائرة مع الجيش العربي السوري بفعل التصعيد العسكري الممنهج الذي يفتعله النظام التركي في خرق مستمر لاتفاق وقف إطلاق النار ساري المفعول منذ بداية آذار ٢٠٢٠.

وذكرت المصادر أن الدورة الحالية المكثفة لإرهابيي إدلب سبقها دورة مماثلة في ٩ الشهر الجاري وأخرى في ٢٦ كانون الأول الماضي، خضع خلالهما نحو ٦٠٠ إرهابي للتدريب بشقيه النظري والعملي، على أن تتوسع الدورات اللاحقة لتضم أعداداً أكبر من الإرهابيين في المرحلة الثانية التي تشمل ١٠٠٠ إرهابي جديد.

على صعيد موازٍ، أظهرت صور جرى تناقلها على وسائل التواصل الاجتماعي وجود جنود من الشرطة العسكرية الروسية في مرفأ اللاذقية.

مصادر «الوطن» بينت أن وجود الجنود الروس جاء ضمن دوريات مشتركة جرت مع الجانب السوري، وهو يحمل عدة رسائل أولها تأمين وحماية المرفأ، وردع تجدد الاعتداء عليه، وإيصال رسالة واضحة «لإسرائيل» بأن أي اعتداء جديد على مرفأ اللاذقية سيكون بمثابة استهداف واعتداء على الجنود الروس.

الوطن