أفادت قناة الميادين بأنّ الاشتباكات العنيفة بين مليشيت "قسد" و"داعش" مستمرة في محيط سجن الصناعة ومقبرة غويران في الحسكة. 

وأضافت المصادر أنّ قوات سوريا الديمقراطية فشلت حتى الآن في دخول سجن الصناعة الذي يتحصّن فيه مسلحو "داعش"، مشيرةً إلى أنّ التنظيم تمكّن من قطع جزء من طريق الستين نارياً في الجزء الشرقي من حي غويران.

كما أوضحت المصادر أنّ "طائرات التحالف الأميركي قصفت عدداً من المواقع المحيطة بسجن الصناعة ومقبرة غويران"، مبيّنةً أنّ "قسد" تطالب عبر مكبّرات الصوت عناصر "داعش" بإلقاء السلاح والاستسلام لها.

وتنحصر المعارك في جبهتين، الأولى داخل سجن الصناعة الذي لا يزال التنظيم يسيطر على أغلبيته، مع محاولات متكررة لـ"قسد" لفتح ثغرة من الجهة الشمالية للسجن، للتمهيد لاستعادة السيطرة عليه، والجبهة الثانية في مخبز الباسل وصولاً إلى مقبرة حي غويران وكتلة من الأبنية الحكومية المجاورة يتحصّن فيها عدد من عناصر "داعش" الفارين من السجن. 

من جهته أصدر تنظيم "داعش" بياناً، أكد فيه تمكنه من "تحرير 800 من سجناء سجن الصناعة، مع قتل 200 من عناصر قسد"، كما أصدر أيضاً تسجيلاً مصوّراً أظهر تمكّنه من احتجاز نحو 23 عنصراً من "قسد". 

وتستمر إلى الآن موجة نزوح أهالي الأحياء الجنوبية من منازلهم، نتيجة اشتداد وتيرة الاشتباكات والقصف، وعدم توافر المواد الغذائية في أحيائهم.
ووفق مدير الشؤون الاجتماعية في الحسكة، إبراهيم خلف، فإن "نحو 2500 عائلة إلى 3 آلاف عائلة نزحت من الأحياء الجنوبية، وتقوم الجهات الحكومية بتقديم الخدمات لهم، من خلال استحداث 3 مراكز إيواء في المدينة".
يُشار إلى أنّ الاشتباكات تتواصل بين قوات "قسد" و"داعش"، لليوم الثالث، في محيط سجن الصناعة ومنطقة المقابر في حي غويران جنوبي الحسكة.

واستهدفت طائرات التحالف الدولي مشغل الخياطة العسكري التابع لـ"قسد" في محيط سجن الصناعة بعدّة غارات جوية، كما استهدفت أمس أيضاً مبنى المعهد التقني بالكامل في مدينة الحسكة، بذريعة تحصّن فارّين من سجن الثانوية الصناعية فيه، في الوقت الذي فرضت فيه "قسد" المدعومة منها حظراً كلياً على مدينة الحسكة، ومنعت الدخول إليها والخروج منها.

وكان المركز الإعلامي لمليشيات "قسد" قد قال، منذ يومين، إن "قواتنا تتعامل مع محاولة فرار جماعية أخرى لعناصر داعش من سجن غويران".