الوطن السورية 

واصل الطيران الحربي، أمس، غاراته المكثفة على مواقع تنظيم داعش الإرهابي في البادية الشرقية، على حين جدد الاحتلال التركي اعتداءاته على قرى ريف عين عيسى بريف الرقة الشمالي، ومحطة مياه «الهيشة» ما أدى إلى خروجها عن الخدمة بشكل كامل.

وفي التفاصيل، فقد بيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الوحدات المشتركة من الجيش والقوات الرديفة، أوقفت أمس عمليات تمشيط قطاعات البادية الشرقية من بقايا فلول مسلحي تنظيم داعش، بسبب الحالة الجوية التي عمتها.
وأوضح، أن الحالة الجوية تحول من دون تمشيط البادية كما هو مخطط له، ولكن الوحدات المشتركة ترصد أي تحرك محتمل لخلايا من تنظيم داعش.
من جهتها، بينت مصادر إعلامية معارضة، أن الطيران الحربي الروسي، شن أمس، 20 غارة جوية على مواقع تنظيم داعش في بادية الرصافة والسخنة، ليرتفع بذلك، عدد الضربات الجوية الروسية إلى 82 خلال 48 ساعة الفائتة، حيث تركز القصف الجوي على مواقع متفرقة للدواعش في البادية خاصة في باديتي حمص ودير الزور.
وأما في منطقة «خفض التصعيد» شمال غرب البلاد، فقد بيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الظروف الجوية فرضت هدوءاً حذراً في قطاعي ريفي حماة الشمالي الغربي وإدلب الجنوبي.
وأوضح، أن الهدوء شبه التام، ساد حتى ساعة إعداد هذه المادة مساء أمس، كل محاور التماس بسهل الغاب الشمالي الغربي، ومنطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.
ولفت إلى أنه لم يسجل أي خرق أمني، في حين وحدات الجيش المرابطة بالمنطقة تراقب الوضع الميداني لحظة بلحظة للتدخل عند اللزوم إذا ما حاول الإرهابيون استغلال الظروف الجوية الرديئة باعتداءات على نقاط عسكرية.
في المقابل، عاودت قوات الاحتلال التركي أمس قصفها الصاروخي المكثف على محيط ناحية عين عيسى شمال الرقة، حيث طال القصف قرية عليمات بالريف الغربي، ما أدى إلى إصابة 4 مدنيين بينهم اثنين بحالة خطيرة، بعد يوم من قصف مماثل طال القرية وأدى إلى استشهاد 5 مدنيين وإصابة 4 آخرين، وذلك حسبما ذكرت مصادر إعلامية معارضة.
كما قصفت قوات الاحتلال التركي بقذائف المدفعية محطة مياه الهيشة الواقعة على الطريق العام بين الرقة وتل أبيض، شرق عين عيسى، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة بشكل كامل.
في غضون، ذلك قتل مسلحان من ميليشيات «الجيش الوطني» الموالية للاحتلال التركي برصاص ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد»، إثر محاولة تسلل نفذتها الأولى على محاور قريتي المشيرفة وجهبل بريف عين عيسى الشرقي.
وفي سياق آخر، تواصلت عملية التسوية في مدينة دير الزور والتي تشمل المدنيين المطلوبين والعسكريين الفارين والمتخلفين عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية، حسبما ذكرت وكالة «سانا».
وذكر عدد من الذين تمت تسوية أوضاعهم أن التسوية تتم بكل سهولة ويسر ومن دون أي عقبات.
وحسب الوكالة، تتواصل خلال الأيام القادمة عملية التسوية في مدينة دير الزور لإتاحة الفرصة أمام جميع المطلوبين للعودة إلى حياتهم الطبيعية.
كما استمرت عملية التسوية في بلدة السبخة بريف محافظة الرقة المحرر، حيث استطاع المئات ممن تمت تسوية أوضاعهم الوصول من مناطق انتشار ميليشيات «قسد» على الرغم من المعوقات التي تضعها لمنع الراغبين بتسوية أوضاعهم من الوصول إلى البلدة.