من بين كل المتغيرات في المشهد السوري، خاصة مشهد الايام الاخيرة، هناك ثابتان، الاول عدم مقتل او حتى اصابة جندي امريكي، رغم كل القتال الدائر الان في الحسكة، حيث قتل وجرح المئات من "الدواعش" ومن مسلحي "قسد"، والثاني، ان اغلب انشطة "الدواعش" والتكفيريين، تجري في الاراضي التي تحتلها امريكا والمجموعات الموالية لها مثل جماعة "قسد".
 

هذان الثابتان لم يتغيرا رغم كل الاحداث والتطورات التي تشهدها وشهدتها سوريا، وهو ما اضاف دليلا آخر الى الادلة التي تؤكد وجود ارتباط بين القوات الامريكية المحتلة، والجماعات التكفيرية وعلى راسها "داعش" في سوريا، وهي جماعات اثبتت تجارب الاعوام السابقة، انها تتصرف وفق اجندة امريكية اسرائيلية، ليس في سوريا فقط بل في عموم المنطقة.

اللافت ان هذه الجماعات التكفيرية وفي مقدمتها "داعش"، قد تم إستئصالها من الاراضي الخاضعة للجيش السوري والدولة والسورية، وهي ارض بالكاد يمكن لهذه الجماعات ان تخترقها، الامر الذي يؤكد ان "الدواعش" يتمتعون بحرية الحركة في المناطق الخاضعة للقوات الامريكية ، وإلا كيف يمكننا ان نفسر الهجوم الذي ينفذه نحو 200 من عناصر "داعش"على سجن الاعدادية الصناعية في الحسكة، لاطلاق سراح "الداوعش" المتواجدين فيه، دون ان ترصدهم القوات الامريكية وقوات "قسد"؟.

اللافت ايضا، ان "قسد" رفضت اكثر من مرة، تسليم الاف "الدواعش" المسجونين لديها، الى الدولة السورية من اجل محاكمتهم، فـ"قسد" والقوات الامريكية، يرون في هؤلاء التكفيريين، سلاحا يمكن ان يستخدموه متى شاؤوا ضد الدول السورية، بل وحتى ضد العراق والمنطقة، لتحقيق اهدافهم بسهولة ويسر، وفي مقدمة هذه الاهداف، الابقاء على المنطقة في فوضى عارمة، من اجل ان تبقى "اسرائيل" آمنة.

العالم