أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه تجاه وضع الحريات وحقوق الإنسان في ظل السياسات التي يتبعها رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان ضد معارضيه.

وقالت مفوضية الاتحاد للسياسة الخارجية في بيان اليوم تعليقاً على صدور حكم قضائي في تركيا بسجن 4 أشخاص بينهم رئيس منظمة العفو الدولية السابق في أنقرة بتهم الانتماء لمنظمة إرهابية إن “هذا الحكم في قضية للمدافعين عن حقوق الإنسان يزيد من المخاوف والقلق الأوروبي تجاه تقويض الحريات في تركيا وهو أمر مؤسف للغاية ويعمق مخاوف الاتحاد الخطرة بشأن تراجع تركيا في المجالات الأساسية والتي نوقشت في مناسبات عديدة في التقارير السنوية للمفوضية”.

وأشار الاتحاد إلى الحاجة الملحة لاستقلال النظام القضائي وضمان الحريات الأساسية في تركيا داعياً نظام أردوغان إلى الالتزام بتطبيق القوانين الأوروبية بصفتها دولة مرشحة للانضمام للاتحاد والوفاء بمعاييره بما فيها حرية التعبير.

وكان قضاء النظام التركي أصدر في الثالث من تموز الحالي حكماً بالسجن مدة 6 سنوات و3 أشهر على تانر كيليش رئيس منظمة العفو الدولية السابق في تركيا بينما حكم على مديرة منظمة العفو الدولية السابقة إيديل إيسر والناشطين في مجال حقوق الإنسان غونال كورسون وأوزليم دالكيران بالسجن لمدة عامين و13 شهراً بتهمة الارتباط بالداعية فتح الله غولن وذلك بعد توقيفهم منذ 3 سنوات.

يذكر أن نظام أردوغان حوّل تركيا إلى دولة بوليسية يسيطر فيها على قطاعات القضاء والشرطة ويسيرها بما يخدم مصالحه وسياساته القمعية التي تكرست منذ محاولة الانقلاب ضده في عام 2016 مع ملاحقة معارضيه وخصومه وحملات الاعتقالات والإقالات الواسعة التي نفذها بحجة الانقلاب المذكور إضافة إلى حملته الواسعة ضد وسائل الإعلام والصحافة.