تحاول السلطات الحاكمة فى كييف استقطاب الإرهابيين والاستعانة بهم في مواجهة تقدم العملية العسكرية الروسية الخاصة لحماية دونباس.

وفى آخر ما تسرب من معلومات منحت تلك السلطات حق اللجوء لإرهابيين دوليين بمن فيهم متطرفون شاركوا في أعمال إرهابية في سورية ليصل مجموعهم الآن إلى أكثر من ألف إرهابي ومتطرف يستخدمون حالياً أراضي أوكرانيا ملاذاً لهم.

وقال مصدر لوكالة سبوتنيك الروسية إن “هذه التجربة نشأت على الأراضي الأوكرانية بعد أحداث 2014 وإعادة توجه سلطات البلاد نحو ممثلي المجتمع القومي باعتبارهم القوة الضاربة الرئيسية للجيش، وهؤلاء الأشخاص بالتحديد هم من أصبحوا منفذين للأوامر ولم يجرؤوا على إصدارها للجنود الأوكرانيين العاديين”.

وأضاف المصدر إنه “في الظروف الحالية فإن الهدف من العملية العسكرية الخاصة للقوات المسلحة الروسية ليس فقط القضاء على النازية في أوكرانيا وانما أيضاً مكافحة الإرهاب”.

بدوره أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف اليوم أن نحو 200 من المرتزقة وصلوا إلى أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي من كرواتيا عبر بولندا.

وقال كوناشينكوف: “وفقاً لتصريحات الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي من المتوقع وصول نحو 16 ألف مرتزق أجنبي إلى أوكرانيا إضافة إلى المرتزقة الحاليين من أجل التعويض عن الإخفاقات العسكرية الساحقة للقوات الأوكرانية” مشيراً إلى أن المرتزقة الذين وصلوا من كرواتيا انضموا إلى إحدى الكتائب القومية في جنوب شرق أوكرانيا.

وأشار كوناشينكوف إلى أن “الدول الغربية زادت من إرسال المتعاقدين مع الشركات الحربية إلى أوكرانيا” مبيناً أن “المرتزقة الأجانب يهاجمون ويرتكبون أعمالاً تخريبية ضد قوافل المعدات العسكرية الروسية وكذلك الطائرات التي تغطيها”.

وقال كوناشينكوف إن “هؤلاء المرتزقة بالذات هم الذين يحاولون إخفاء وجوههم من مقاطع الفيديو الدعائية التي تنشرها الأجهزة الخاصة الأوكرانية على مواقع التواصل الاجتماعي” مضيفاً إن “المرتزقة يرتكبون جرائمهم بأسلحة يرسلها الغرب إلى كييف ومن بينها منظومات قذائف مضادة للدبابات أمريكية وبريطانية وصواريخ محمولة مضادة للطائرات من طراز ستينغر”.

ولفت كوناشينكوف إلى أن “بريطانيا والدانمارك ولاتفيا وبولونيا وكرواتيا سمحت لمواطنيها بالمشاركة في العمليات القتالية في أراضي أوكرانيا كما أن قيادة الفيلق الأجنبي الفرنسي تعتزم توجيه عسكريين من أصل أوكراني لمساعدة نظام كييف” مبيناً أن “المرتزقة الذين يرسلهم الغرب لا يعتبرون محاربين نظاميين بموجب القانون الدولي الإنساني ولا يملكون الحق في الحصول على صفة أسير حرب وأن أفضل ما ينتظرهم في حال وقوعهم بالأسر هو تقديمهم للمحاكم الجنائية”.

وكان وزير الخارجية الأوكراني ديميتري كوليبا أعلن أمس أن مرتزقة من 16 دولة يبلغ عددهم أكثر من 1000 شخص في طريقهم إلى بلاده كما أعلن حصول بلاده على السلاح من 19 دولة.

وسبق إن أصدر زيلينسكي قرارات بإطلاق السجناء مقابل حملهم السلاح في مواجهة القوات الروسية وذلك في سياق سياساته وقراراته المتخبطة.