سدود تركيا

كشف الخبير المائي والجيوسياسي، عبد الله الأحمد، تفاصيل جديدة بخصوص استخدام تركيا الماء أداة في الحرب ضد سوريا والعراق، مشددًا على أن ذلك يعد خرقًا للاتفاقيات الثنائية في ظل غياب المراقبة الدولية.

وأضاف الأحمد، في تصريحات تليفزيونية، أن أخطر ما تقوم بها تركيا هو أنها تحاول أن تعتبر الماء سلعة تجارية، وهذا ما يخالف القانون الدولي، مؤكدًا أن الاتفاقيات الدولية تشدد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار حاجات الدول من الماء، وتحظر على تركيا، في هذه الحالة، اتخاذ أي إجراء من شأنه الإضرار بتلك الدول، أي سوريا والعراق.

واختتم الأحمد تصريحاته بالإشارة إلى أن ورقة المياه تضاهي ما تقوم به تركيا من دعم للمجموعات الإرهابية في إدلب، مؤكدًا أنها تطمح لسيادة المنطقة، ولم تكن لتجرؤ على ذلك لولا الوضع الدولي الهش.

وتتزايد الاتهامات لتركيا باستخدام ورقة المياه لابتزاز جيرانها، خاصة في سوريا، فتلجأ إلى قطع مياه نهري دجلة والفرات بصفة متكررة وقد بنت عدة سدود على النهرين، وهو ما يؤثر على حصص المياه القليلة التي تصل إلى كل من سوريا والعراق.

وفي سوريا، أدت السدود التي بنتها وتبنيها تركيا على نهر الفرات إلى تراجع حصة السوريين من النهر، إلى أقل من ربع الكمية المتفق عليها دوليًا، وهي مستويات غير مسبوقة.

وأبرز تلك السدود هو سد أتاتورك في محافظة أورفا التركية والذي يعد أكبر سد في البلاد، فيما لا يختلف الوضع كثيرا بالنسبة إلى العراق فقد ساهمت الممارسات التركية في تراجع مستوى نهر دجلة بشكل كبير عبر سد إليسو الضخم الذي بنته تركيا على النهر.

وتسبب سد إليسو في انخفاض حصة العراق من مياه النهر، وقد يصل التراجع إلى نسبة 60% بسبب تشغيل مولدات الكهرباء على هذا السد.

وتتعارض ممارسات تركيا بشأن مياه نهري دجلة والفرات مع القوانين الدولية، خاصة الاتفاقيتين الدوليتين لعام 66 و97 من القرن الماضي، وأيضا مع الاتفاقيات الثنائية التي وقعتها مع سوريا والعراق.

وكالات