حظرت الولايات المتحدة الأميركية واردات النفط والغاز الروسية بهدف الضغط على موسكو اقتصادياً لإيقاف عمليتها العسكرية الخاصة في دونباس متجاهلة العواقب الوخيمة التي ستنعكس على الأسواق العالمية جراء هذا القرار.

ووفق ما جاء في تقرير لمعهد اكسفورد للدراسات فإن القرار الأميركي يؤكد أنانية واشنطن وتنصلها من حلفائها الغربيين اقتصادياً ولاسيما أن وارداتها من النفط الروسي لا تتجاوز الـ 10 بالمئة بينما تصل واردات النفط للدول الأوروبية إلى ما يعادل ثلث احتياجاتها وبقيمة تبلغ نحو 350 مليون يورو يومياً ما ينذر بارتفاع الأسعار في الأسواق الأوروبية جراء ذلك القرار التعسفي من حكام البيت الأبيض.

السيناتور الديمقراطي كريس كونز من جهته اعتبر أن أوروبا ستشهد ارتفاعاً كبيراً في الأسعار نظرا لعدم إمكانية رفع الإنتاج بشكل مفاجئ لافتاً إلى أن دعم واشنطن لأوكرانيا سيكلفها أثماناً باهظة فيما حذرت صحيفة الإندبندنت البريطانية من أن خصوم روسيا الأوروبيين سيعانون من ارتفاع حاد في أسعار الغذاء والوقود جراء هذا القرار وبالتالي فإن واقع الحال يفيد دائماً بأن الناس الأشد فقراً سيكونون المتضرر الأكبر من هكذا عقوبات.

محللون في شركة ريستاد إنيرجي الاستشارية رجحوا ارتفاع أسعار النفط العالمية جراء قرار الحظر الأميركي إلى نحو 200 دولار للبرميل في أوروبا والولايات المتحدة لتتقاطع هذه الترجيحات مع البيان الصادر عن بنك “أوف أمريكا” والذي جاء فيه “إن قطع صادرات النفط الروسية قد يحدث عجزاً يقدر بنحو خمسة ملايين برميل يومياً أو أكثر ما يدفع الأسعار لتصل إلى 200 دولار”.

توقعات المحللين تلك أكدها ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.91 دولار بما يعادل 2.27 بالمئة إلى 130.89 دولاراً للبرميل بعد أن قفزت 3.9 بالمئة بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.34 دولار أو 1.89 بالمئة إلى 126.04 دولاراً للبرميل بعد ارتفاعها أيضاً 3.6 بالمئة وارتفاع سعر خام برنت 139.13 دولاراً للبرميل في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط 130.50 دولاراً.

روسيا تأتي في المرتبة الثانية في إنتاج النفط الخام في العالم أي بنسبة 14 بالمئة من إجمالي الإنتاج خلال العام الماضي وفق إحصائيات معهد أكسفورد لدراسات الطاقة.

ميرفت سعيد