الولايات المتحدة وبريطانيا متخوّفتان من تزويد أوكرانيا بطائرات حربية أو إقامة منطقة حظر جوي فوقها، فيما ألمانيا وكندا تؤكّدان أن دعمها لكييف ماديّ فقط.

قال وزير الخارجية الأميركية، أنتوني بلينكن، اليوم الأربعاء، إنَّ "القرار بشأن نقل أيِّ معدّاتٍ إلى أوكرانيا مرتبطٌ بالدول، ونتحاور مع شركائنا حول ذلك".

وأضاف بلينكن: "نتشاور عن كثب مع بولندا حول التحديات اللوجستية إزاء اقتراحها بتوفير مقاتلاتٍ لأوكرانيا"، مؤكِّداً في الوقت عينه أنَّ "اقتراح بولندا شائكٌ ومعقَّدٌ، لذا علينا أن نتوخّى الحذر".

من جهتها، أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تروس، أن "بريطانيا وفّرت أسلحةً دفاعيةً لأوكرانيا، وعملنا على إدخالها إلى البلاد"، مشيرةً كذلك إلى أنَّه "سنوفّر منظومات الدفاع الجوي لأوكرانيا".

وأكّدت تروس أنَّ "إنشاء منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا سيُفضي إلى مواجهةٍ مباشرةٍ بين روسيا وحلف الناتو، وهذا ما لا نريده".

وسبق ذلك تصريح لوزير الدفاع البريطاني، بن والاس، قال فيه إنَّ "بلاده تدرس التبرّع بصواريخ محمولة مضادة للطائرات من طراز ستارستريك إلى أوكرانيا".

وقال والاس، في جلسةٍ للبرلمان البريطاني، إنّه "تجري دراسةٌ للتبرّع بصواريخ ستارستريك عالية السرعة، المحمولة والمضادة للطائرات".

برلين: لن يتمَّ تسليم كييف طائرات مقاتلة
وفي سياق متصل، قال المستشار الألماني أولاف شولتس إنَّ "برلين ستواصل الدعم المالي لأوكرانيا"، وأضاف "لكن لن يتمَّ تسليمها طائرات مقاتلة".

وخلال إحاطةٍ إعلاميةٍ، اليوم الأربعاء، قال شولتس: "لقد نظّمنا الدعم، وهو كما تعلمون، يتعلّق بالمساعدة المالية التي بدأناها منذ سنواتٍ عديدةٍ لتعزيز استقرار الاقتصاد الأوكراني".

وأكّد أنَّه "واصلنا ذلك الآن في الأزمة، وهناك الكثير من الدعم المالي، وأطلقنا الجهود الإنسانية، ووفرنا جميع الإمدادات العسكرية الممكنة".

ورداً على سؤالٍ حول ما إذا كانت برلين تدعم تسليم مقاتلات "ميغ 29" من بولندا إلى أوكرانيا، وما إذا كانت مستعدةً لتوفير قاعدةٍ عسكريةٍ في رامشتاين لهذا الغرض، أجاب شولتس أنّه "يجب أن نقرِّر بدقّةٍ شديدةٍ ما نقوم به بالضبط، ومن الواضح أنه لا توجد طائراتٌ مقاتلةٌ ضمن هذه الإمدادات".

من جهته، أعلن رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، اليوم الأربعاء، أنَّ "كندا سترسل 50 مليون دولار إضافية كمساعدات دفاعية لأوكرانيا".

وأشار إلى أنَّ "حجم التسليم سيصل إلى 50 مليون دولار، بما في ذلك الكاميرات والطائرات المسيرة"، مضيفاً أنه "سنواصل تقديم المساعدات، إذا لزم الأمر، كلما أمكن ذلك".

ويوم الأحد، أكّد مكتب رئيس الوزراء البولندي ماتوش مورافيتسكي أن "بولندا لن ترسل طائرات "ميغ 29" روسية الصنع، الموجودة لدى قواتها إلى أوكرانيا، وأنها لن تسمح باستخدام مطاراتها".

وتأتي تصريحات مورافيتسكي بعد تقارير أميركية ذُكر فيها أنّ الولايات المتحدة وبولندا تدرسان صفقة لتوفير طائرات مقاتلة إلى أوكرانيا.

وقال 4 مسؤولين أميركيين لصحيفة "بوليتيكو" الأميركية، التي كانت كشفت للمرة الأولى عن المناقشات، أنّ البلدين يجريان محادثات حول ترتيب من شأنه أن ترسل بولندا طائرات مقاتلة "ميغ 29" مستخدمة إلى أوكرانيا.